حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تقترب من أدنى مستوياتها في 3 أشهر
تقترب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز من أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر، في ظل تزايد الشكوك بشأن إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح الممر الحيوي أمام حركة السفن وتصدير النفط بشكل كامل، وفقًا لما نقلته «سي إن بي سي».
وبلغ متوسط عدد السفن العابرة للمضيق خلال خمسة أيام نحو 13 سفينة يوم الثلاثاء، وهو مستوى يقترب من أدنى معدلات الحركة المسجلة منذ 12 مايو، بحسب تحليل «سي إن بي سي» لبيانات شركة استخبارات التجارة «كبلر»، التي تشمل مختلف أنواع السفن، من ناقلات النفط إلى سفن الشحن.
وتراجعت حركة الملاحة عبر المضيق بنحو 90% مقارنة بالمتوسط اليومي البالغ نحو 130 سفينة، والذي كان يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب والهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
ورغم الانخفاض الحاد في أعداد السفن، قال كريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي، إن صادرات النفط عبر مضيق هرمز بلغت متوسطًا يوميًا خلال سبعة أيام يقارب 9 ملايين برميل، مشيرًا إلى عبور ناقلات النفط للمضيق بمساعدة الجيش الأمريكي، فيما يمكن لناقلة النفط العملاقة نقل نحو مليوني برميل.
وأضاف رايت أن إجمالي صادرات النفط من دول الخليج يبلغ في المتوسط نحو 15 مليون برميل يوميًا عند احتساب الإمدادات المنقولة عبر خطوط الأنابيب، مقارنة بنحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية كانت تمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب.
وأشار وزير الطاقة الأمريكي إلى أن بعض الشركات الخاصة قد تقلل من تقديراتها لحجم حركة السفن عبر المضيق، بسبب تحرك بعض السفن بصورة سرية عبر الممر المائي.
خلاف أمريكي إيراني يعرقل إعادة فتح المضيق
وفي المقابل، قال محسن رضائي، المسؤول الإيراني البارز في مجال الأمن القومي، إن مضيق هرمز لن يُفتح بالكامل قبل موافقة واشنطن على مطالب طهران، في مؤشر على استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن شروط إعادة فتح الممر الملاحي.
وكان سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، قد قال قبل أسبوع إن التوصل إلى اتفاق قد يكون قريبًا لإعادة فتح مضيق هرمز والسماح بحرية حركة السفن، وهي التصريحات التي ساهمت في دفع أسعار النفط إلى الانخفاض خلال الأسبوع الماضي.
إلا أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لم يتحقق حتى الآن، رغم توقيع اتفاق مؤقت في 17 يونيو لإعادة فتح المضيق، أدى إلى ارتفاع متوسط عدد السفن العابرة خلال خمسة أيام إلى نحو 60 سفينة في 26 يونيو.
لكن الاتفاق انهار لاحقًا وسط خلافات بين واشنطن وطهران بشأن مسارات الملاحة، التي لم يحددها الاتفاق بصورة واضحة.
وتشير البيانات إلى أن حركة الملاحة المسجلة الثلاثاء كانت أقل بنحو 80% من ذروة الحركة التي أعقبت الاتفاق المؤقت، في وقت عاد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التركيز على المسار الدبلوماسي خلال الشهر الجاري، رغم عدم وضوح حجم التقدم المحرز في المفاوضات حتى الآن.






-6.jpg)