رئيس شعبة الأدوية يكشف مفاجآت عن الإنسولين المصري: 4 مصانع محلية وتغطية احتياجات 95% من المرضى
أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن توطين صناعة الإنسولين في مصر يمثل توجهًا استراتيجيًا يتجاوز البعد الاقتصادي، لارتباطه المباشر بالأمن الصحي وضمان توافر الأدوية الحيوية للمرضى.
وأوضح عوف، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الدولة تعمل منذ سنوات على تقليل الاعتماد على الأدوية المستوردة، خاصة الأصناف الاستراتيجية، وتعزيز قدرات التصنيع المحلي بما يضمن استدامة توفير احتياجات السوق.
وكشف رئيس شعبة الأدوية عن وجود 4 مصانع وطنية متخصصة في إنتاج الإنسولين داخل مصر، مشيرًا إلى أن الإنتاج المحلي يغطي احتياجات شريحة كبيرة من مرضى السكري.
وأضاف أن نحو 95% من مرضى السكري في مصر يعتمدون، وفقًا لتصريحاته، على أنواع من الإنسولين المتاحة عبر المنظومة المحلية، لافتًا إلى أن عدد المصابين بالسكري في مصر يقدر بنحو 13 مليون شخص.
وأشار عوف إلى أن الإنسولين المنتج محليًا يُستخدم في قطاعات وزارة الصحة والتأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة منذ أكثر من 10 سنوات.
وأوضح أن استمرار استخدام هذه المنتجات طوال تلك الفترة، بحسب تصريحاته، يعكس قدرتها على تلبية احتياجات المرضى، مؤكدًا أهمية إخضاع جميع المنتجات الدوائية للمعايير والاشتراطات الرقابية والصحية المعمول بها.
وكشف رئيس شعبة الأدوية عن امتلاك أحد المصانع المصرية خطوط إنتاج تعتمد على تكنولوجيا حصلت عليها من إحدى الشركات الأمريكية الكبرى المتخصصة في تصنيع الإنسولين.
وأوضح أن الصناعة المحلية لا تقتصر على تجميع المنتجات، وإنما تعتمد على تقنيات ومعدات وخبرات فنية متقدمة في مجال إنتاج الإنسولين، مشيرًا إلى أن الفارق بين بعض المنتجات المحلية ونظيراتها العالمية قد يرتبط بالعلامة التجارية، بينما تظل جودة المنتج مرتبطة بمواصفات التصنيع والرقابة.
وأكد عوف أن المصانع المصرية تعتمد في تصنيع الإنسولين على خامات يتم استيرادها من شركات عالمية في الولايات المتحدة وأوروبا.
وأشار إلى أن جودة الدواء لا تتوقف على مكان التصنيع فقط، وإنما تشمل أيضًا جودة المواد الخام، إلى جانب الالتزام بالمعايير الفنية والاشتراطات الرقابية خلال مراحل الإنتاج.
لماذا تتجه الدولة لتقليل استيراد الإنسولين؟
وأوضح رئيس شعبة الأدوية أن تقليل الاعتماد على الإنسولين المستورد يأتي في إطار توجه الدولة لتوطين الصناعات الدوائية الاستراتيجية، إلى جانب ترشيد استخدام العملة الأجنبية وتقليل فاتورة الاستيراد.
وأكد أن دعم الصناعة المحلية لا يعني الاستغناء الكامل عن المنتجات المستوردة، وإنما منح الأولوية للبدائل المصرية التي تثبت قدرتها على تلبية احتياجات المرضى وفق معايير الجودة والفاعلية.
واختتم عوف بالتأكيد على أن توطين صناعة الإنسولين يمثل أهمية مزدوجة، فمن الناحية الصحية يساهم في تأمين مصدر مستدام للأدوية الحيوية، بينما يساعد اقتصاديًا على تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية.
وشدد على ضرورة استمرار دعم الصناعة الوطنية بالتوازي مع تطبيق معايير الجودة والفاعلية والرقابة الدوائية، بما يضمن حصول المرضى على العلاج المناسب ويحافظ على استدامة توافر الأدوية الأساسية في السوق المصرية.





