السبت 29 أغسطس 2026 | 08:33 م

حسن هيكل: تسوية ديون ماسبيرو تعيد طرح «المقايضة الكبرى» لسداد الدين المحلي


اعتبر حسن هيكل، المصرفي والاقتصادي، أن تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام «ماسبيرو» مع بنك الاستثمار القومي تمثل تطبيقًا عمليًا لفكرة «المقايضة الكبرى» التي سبق أن طرحها لمعالجة مديونية الدولة المحلية.

وأوضح هيكل، في تدوينة عبر موقع «إكس»، أن مديونية ماسبيرو جرى تصفيرها من خلال مقايضة أصول، معظمها أراضٍ، مع نقل الدين المستحق على الهيئة إلى بنك الاستثمار القومي.

وأضاف أن ماسبيرو أصبح بموجب التسوية «صفر ديون»، بما يتيح له توجيه موارده للإنفاق على تطوير البرامج والمحتوى، بينما حصل بنك الاستثمار القومي على أصول بقيمة الدين، بما مكنه من تحصيل مستحقاته المتأخرة منذ سنوات.

وكان مجلس الوزراء أعلن الأربعاء الماضي التوصل إلى اتفاق لتسوية مديونية ماسبيرو لدى بنك الاستثمار القومي، والبالغة 88.3 مليار جنيه.

وتضمنت التسوية إلغاء فوائد وغرامات تأخير متراكمة على الهيئة بقيمة 51.4 مليار جنيه، إلى جانب نقل ملكية 44 أصلًا غير مستغل تابعًا لها، تشمل أراضي ومباني، إلى بنك الاستثمار القومي بقيمة 18.06 مليار جنيه، كسداد لجزء من المديونية.

هيكل: «احذفوا ماسبيرو وضعوا الدولة»

ورأى هيكل أن صيغة تسوية مديونية ماسبيرو تعيد إحياء فكرة «المقايضة الكبرى»، التي تستهدف التخلص من مديونية الدولة المحلية وإتاحة مساحة أكبر للإنفاق على قطاعات مثل التعليم والصحة.

وأوضح أن تطبيق الفكرة على مستوى الدولة يستلزم استبدال أطراف التسوية بما يتناسب مع حجم الدين العام، بحيث يتم استبدال «ماسبيرو» بـ«الدولة»، وبنك الاستثمار القومي بـ«البنك المركزي»، مع استخدام أصول الدولة في عملية المقايضة.

وأشار إلى إمكانية استخدام ملكيات وزارة المالية في البنوك والشركات العامة ضمن هذه الآلية، كما تطرق إلى ملكية قناة السويس، موضحًا أن الأمر من الناحية السيادية لا يختلف، سواء كانت الملكية لوزارة المالية أو البنك المركزي.

ودعا هيكل إلى تطبيق النموذج الذي جرى في تسوية مديونية ماسبيرو بصورة تدريجية، لاختبار نتائجه ورصد أي تداعيات محتملة.

ما هي «المقايضة الكبرى»؟

وكان حسن هيكل قد طرح في يناير 2026 فكرته المعروفة إعلاميًا باسم «المقايضة الكبرى»، والتي تقوم على إنشاء صندوق تُجمع فيه أصول الدولة، ثم مبادلة هذه الأصول بالديون المحلية بعد نقلها إلى البنك المركزي.

ويرى هيكل أن الدين المحلي يمثل أحد أبرز العوائق أمام زيادة الإنفاق على القطاعات التنموية، معتبرًا أن تصفيره أو خفضه بصورة كبيرة يمكن أن يعزز قدرة الدولة على تمويل التعليم والتأمين الصحي الشامل وغيرها من القطاعات التي تمس حياة المواطنين.

وأظهرت أحدث البيانات الرسمية ارتفاع الدين المحلي إلى 11.057 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2025، مقابل 10.685 تريليون جنيه خلال الربع الأول من العام نفسه، بزيادة بلغت 3.5%.

استطلاع راى

هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6244 جنيه مصري
سعر الدولار 50.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.42 جنيه مصري
Slider Image