الأحد 30 أغسطس 2026 | 11:08 ص

«الرقابة المالية» تناقش خارطة طريق لتطبيق معايير الإفصاح عن الاستدامة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي و«الأمم المتحدة»


عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية ورشة عمل بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر (UNDP)، لمناقشة مسودة خارطة الطريق المقترحة لتطبيق معايير الإفصاح عن الاستدامة الصادرة عن مؤسسة المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS).

وتأتي الورشة ضمن برنامج Sustainability Disclosure and Management Hub (SDMH)، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت مظلة Sustainable Finance Advisory Hub (SFAH) بقيادة الاتحاد الأوروبي، بهدف دعم تطوير أطر وطنية لإدارة وإفصاح الاستدامة وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والرقابية وأطراف السوق.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن تطوير منظومة الإفصاح عن الاستدامة يستهدف توفير معلومات أكثر موثوقية وقابلية للمقارنة حول المخاطر والفرص المرتبطة بالاستدامة، بما يساعد المستثمرين ومستخدمي التقارير على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، ويدعم تخصيص رأس المال ويرفع تنافسية الأسواق المصرية.

وأوضح عزام أن التطبيق المرحلي للمعايير يراعي مستويات الجاهزية المختلفة لدى الجهات الخاضعة للرقابة، من حيث الحوكمة وتوافر البيانات وجودتها والنظم الداخلية والمهارات الفنية ومتطلبات المراجعة والتأكيد المهني، بما يمنح الجهات الوقت اللازم لاستيفاء المتطلبات الفنية والإدارية.

3 مراحل لتطبيق معايير الإفصاح

وتقوم مسودة خارطة الطريق على تطبيق مرحلي لمتطلبات الإفصاح، يبدأ بإفصاحات مناخية مبسطة، ثم التطبيق الأول لمعايير IFRS للإفصاح عن الاستدامة، وصولًا إلى التطبيق الكامل للمعايير.

وتشمل المرحلة الأولى الإفصاح المناخي المبسط، فيما تنتقل المرحلة الثانية إلى التطبيق الأول لمعايير IFRS للإفصاح عن الاستدامة، بينما تستهدف المرحلة الثالثة التطبيق الكامل للمعايير.

كما تتضمن الخارطة مرحلة لاحقة لإضافة إفصاحات متوافقة مع معايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI)، بما يدعم تطوير إطار أوسع للإفصاح المرتبط بالأثر والأهمية النسبية المزدوجة.

وأكد رئيس الهيئة أن مسودة خارطة الطريق ما زالت في مرحلة المناقشة والمراجعة قبل استكمال إجراءات اعتمادها، مشيرًا إلى أنها تستفيد من المتطلبات القائمة في مصر وتتيح للجهات الخاضعة للرقابة تطوير نظم البيانات والحوكمة والقدرات والضوابط الداخلية بصورة تدريجية.

تحديات في جودة الإفصاحات الحالية

واستعرض المشاركون نتائج تقييم الإفصاحات الحالية، والتي أظهرت عددًا من التحديات المتعلقة بجودة وعمق الإفصاحات، والهياكل المؤسسية المعنية بالاستدامة، وتوافر الخبرات والموارد.

كما شملت التحديات الحاجة إلى تعزيز الربط بين أهداف الاستدامة والبيانات والأداء والنتائج القابلة للقياس، ودمج اعتبارات الاستدامة بصورة أكبر في الاستراتيجية وإدارة المخاطر.

وتتضمن مسودة الخارطة إجراءات لبناء القدرات وتطوير الإرشادات الفنية ودعم التحول الرقمي وتوفير أدوات البيانات، بما يساعد الجهات على معالجة فجوات الجاهزية قبل بدء التطبيق الإلزامي لكل مرحلة.

ومن جانبه، قال محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، إن الانتقال إلى معايير الإفصاح عن الاستدامة يتطلب تطوير البنية المؤسسية والفنية اللازمة للتطبيق، بما يشمل رفع كفاءة الكوادر وتحسين جودة البيانات وتطوير نظم الحوكمة والضوابط الداخلية.

وأضاف أن خارطة الطريق تبني على منظومة الإفصاح القائمة في مصر بدلًا من إنشاء منظومة منفصلة، من خلال تطوير متطلبات ESG والإفصاحات المناخية الحالية والانتقال تدريجيًا إلى معايير IFRS، باعتبارها مرجعية دولية توفر أساسًا أكثر اتساقًا وقابلية للمقارنة للإفصاح عن مخاطر وفرص الاستدامة ذات الأثر المالي.

وشهدت ورشة العمل حضور عدد من مسؤولي الهيئة وممثلي الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والجهات والأطراف المعنية، من بينهم آية علي، مدير الإدارة العامة للتنمية المستدامة بالهيئة، وجياكومو بوجو، منسق شئون الاستثمار والتمويل المستدام والتحول الرقمي بوفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، وجيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر.

استطلاع راى

هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6244 جنيه مصري
سعر الدولار 50.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.42 جنيه مصري
Slider Image