مصر تستضيف الاجتماع التأسيسي لـ«أفروساي – العربية» بمشاركة رؤساء الأجهزة الرقابية الأفريقية
استضافت جمهورية مصر العربية، ممثلة في الجهاز المركزي للمحاسبات، الاجتماع التأسيسي للمنظمة شبه الإقليمية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة بالدول الأفريقية الناطقة باللغة العربية «أفروساي – العربية»، بمشاركة واسعة من رؤساء الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة الأفريقية.
وشهد الاجتماع مشاركة عدد من السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء بالمنظمة المعتمدين لدى مصر، إلى جانب ممثلي المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، والأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة «الإنتوساي»، بالحضور، مؤكدًا أهمية اللحظة التأسيسية لإطلاق منظمة «أفروساي – العربية»، وما تعكسه من دلالات مهمة في مسار العمل الرقابي العربي والأفريقي.
وأوضح أن مسار تأسيس المنظمة بدأ بتوقيع مذكرة تفاهم في جدة في 4 ديسمبر 2025، في إطار تنسيق مشترك بين الجهاز المركزي للمحاسبات وديوان المحاسبة الليبي، بهدف تفعيل عمل المنظمة شبه الإقليمية للأجهزة العليا للرقابة في الدول الأفريقية الناطقة باللغة العربية، وتعزيز التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات بينها.
وأعقب ذلك تشكيل لجنة خماسية ضمت ممثلين عن الأجهزة العليا للرقابة في مصر والصومال وتونس والجزائر والمغرب، تولت على مدار نحو عام أعمال الإعداد والدراسة والصياغة، وصولًا إلى وضع الأطر والوثائق المنظمة لعمل المنظمة.
وأسفرت أعمال اللجنة، التي جرت تحت الإشراف المباشر لرؤساء الأجهزة العليا للرقابة بالدول المشاركة، عن إعداد النظام الأساسي للمنظمة واللوائح الداخلية المنظمة لعملها، إلى جانب اللائحة المالية ولائحة شؤون العاملين.
وتولى الجهاز المركزي للمحاسبات صياغة أحكام النظام الأساسي واللوائح المالية وطرحها للنقاش أمام أعضاء اللجنة، حيث شهد الاجتماع التأسيسي مناقشات موسعة حول مشروعات هذه الوثائق، انتهت إلى إجماع الأجهزة الأعضاء عليها.
وأكد المستشار محمد الفيصل يوسف أن انطلاق عمل المنظمة يأتي في إطار تعزيز مسار التعاون الرقابي العربي والأفريقي، والاستفادة من الخبرات الفنية التي تمتلكها الأجهزة العليا للرقابة في الدول الأعضاء، فضلًا عن تعزيز حضورها وتأثيرها في المجتمع الدولي للرقابة.
وأشار إلى أن مصر تترأس حاليًا المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة «الإنتوساي»، فيما تتولى تونس أمانة المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة «الأرابوساي»، ويضطلع المغرب بأمانة المنظمة الأفريقية للأجهزة العليا للرقابة «الأفروساي».
وأعرب عن تطلعه إلى أن تمثل «أفروساي – العربية» مجالًا حقيقيًا لتلاقي الخبرات، وتعزيز القدرة المؤسسية للعمل الرقابي العربي والأفريقي، ووضع آليات تضمن استمرارية التشاور والتنسيق بين الأجهزة الأعضاء.
من جانبهم، أعرب رؤساء الأجهزة العليا للرقابة الأعضاء عن اعتزازهم باستضافة القاهرة للاجتماع التأسيسي للمنظمة، مستذكرين استضافتها للاجتماع التأسيسي للمنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة عام 1976، بما يعكس الدور الريادي لمصر في محيطها العربي والأفريقي.






-1.jpg)