«البترول» تستهدف استعادة 17 مليون برميل من الاحتياطيات ورفع إنتاج الخام 15% خلال 4 أشهر
تسعى وزارة البترول والثروة المعدنية، بالتعاون مع شركائها الأجانب، إلى استعادة احتياطيات قابلة للاستخراج بنحو 17 مليون برميل من النفط الخام والمتكثفات خلال الفترة من سبتمبر وحتى نهاية ديسمبر 2026، ضمن خطة تستهدف زيادة إنتاج مصر من الخام خلال العام المالي 2026-2027.
وقال مصدر مسؤول إن وزارة البترول، بالتنسيق مع شركات النفط الأجنبية، تمكنت من إضافة متوسط 34 مليون برميل إلى الاحتياطيات القابلة للاستخراج خلال أول 8 أشهر من عام 2026، موضحًا أن برنامج استعادة الاحتياطيات يمثل أحد المحاور الرئيسية لزيادة الإنتاج المحلي دون الاعتماد فقط على الاكتشافات الجديدة.
وأضاف أن الخطة تستهدف رفع إنتاج الزيت الخام بنحو 12% إلى 15% خلال العام المالي 2026-2027، بما قد يعني زيادة الإنتاج بنحو 77 ألف برميل يوميًا عند الوصول إلى المستهدف، مقارنة بمتوسط إنتاج حالي يبلغ نحو 515 ألف برميل يوميًا.
وأوضح المصدر أن برنامج استعادة الاحتياطيات يمتد إلى مناطق الامتياز في البحر المتوسط والصحراء الغربية وخليج السويس والصحراء الشرقية ودلتا النيل، مع التركيز على الحقول المتقادمة التي لا تزال تحتوي على كميات من الخام يمكن استرجاعها من خلال برامج تطوير وإنتاج أكثر كفاءة.
وتستحوذ مناطق الامتياز البرية في الصحراء الغربية على نحو 78% من خطة استعادة احتياطيات النفط والمتكثفات، مقابل 14% لحقول الصحراء الشرقية وخليج السويس، و8% لمناطق امتياز البحر المتوسط، بحسب المصدر.
وأشار إلى أن البرنامج يعتمد على التنسيق المباشر مع الشركاء الأجانب، مع تخصيص جزء من المستحقات الشهرية للشركات الأجنبية لتمويل عمليات إعادة تأهيل الآبار، وتنفيذ أعمال الحفر والإصلاح والصيانة، وزيادة معدلات الاستخراج.
مسار أقل تكلفة لزيادة إنتاج النفط
وقال المصدر إن الآبار المستهدفة تخضع حاليًا لبرامج اختبار وتقييم فني للتأكد من وجود احتياطيات نفطية بكميات تسمح باستخراج الخام بمعدلات تجارية، بما يضمن تغطية تكاليف الإنتاج وتحقيق عائد اقتصادي مناسب، على أن تبدأ الشركات الأجنبية أعمال تطوير وتنمية الحقول حال ثبوت الجدوى التجارية.
وأوضح أن الخطة تعتمد على تحسين معدلات الاسترداد من الحقول القائمة، وهو ما قد يمثل مسارًا أسرع وأقل تكلفة نسبيًا من انتظار اكتشافات جديدة وتطويرها، خاصة مع توافر البنية التحتية وخطوط النقل ومنشآت المعالجة بالفعل في العديد من الحقول المنتجة.
ولفت إلى أن زيادة الإنتاج المحلي تسهم في تقليل الحاجة إلى استيراد الخام أو المنتجات البترولية لتغطية فجوة الاستهلاك، ما ينعكس على فاتورة الواردات واحتياجات الدولة من العملة الأجنبية.
كما أن إعادة تشغيل الآبار المتقادمة أو رفع معدلات إنتاجها يساعد على تحسين اقتصاديات الحقول من خلال الاستفادة من الأصول والبنية التحتية القائمة، بدلًا من تحمل التكلفة الكاملة لإنشاء بنية جديدة.
وأشار المصدر إلى أن استهلاك السوق المصرية من المواد البترولية يبلغ نحو 55 مليون طن سنويًا، يتم تدبيرها من خلال الإنتاج المحلي إلى جانب بعض التعاقدات الخارجية.



.jpg)

