الأربعاء 17 يوليو 2024 | 04:00 م

الزراعة رهينة السوق السوداء للأسمدة.. الشيكارة تخطت الـ1000 جنيها و«الفلاح لا حول له ولا قوة»



الشيكارة تخطت الـ1000 جنيها في السوق السوداء 

سعر الطن الرسمي أقل من 5000 جنيها وفي السوق السوداء بـ 21 ألف جنيها 

مصر الثانية عالميًا بصادرات أسمدة 3.4 مليار دولار 

مطلوب حلول جذرية لأزمة نقص الأسمدة لتأثيرها على عدة قطاعات

 أزمة نقص الأسمدة، تتصدر الساحة في الوقت الراهن لمدى أهميتها وتأثيرها على كافة القطاعات من جميع النواحي، ولاسيما القطاع الزراعي والإنتاجي وقطاع التصدير سواء خضروات وفاكهة أو أسمدة، في كلتا الحالتين فمصر تتصدر قائمة صادرات القطاعين. 

أزمة نقص الأسمدة بدأت منذ أن أعلنت شركات الإنتاج مثل موبكو وسيدي كرير، وابو قير والإسكندرية وغيرهم، عن وقف إنتاج المصانع نهائيًا بسبب نقص الغاز المستخدم في الإنتاج، ولكن لم يدم الأمر طويلا وسرعان ما عادت الشركات للإنتاج. 


ولكن لم يمنع عودة المصانع للإنتاج وجود سوق سوداء للأسمدة نتيجة لنقص المعروض من إنتاج المصانع وشحيته مقارنة بارتفاع الطلب، وبالتالي تسبب في زيادة أسعار الأسمدة بأنواعها لمستويات خرافية حسب تعبير نقيب الفلاحين حسين أبو صدام. 

أبو صدام يقول لـ «مصر الآن» إن ازمة نقص الأسمدة تؤثر على عدد كبير من القطاعات الأخرى لذلك تتطلب حلولا جذرية في أقرب وقت ممكن، إذ أن الأزمة اضطرت بعض الفلاحين إلى تقليل كمية السماد الذي يحصل عليه الزرع، ممكن يتسبب في إنتاجية ضعيفة وجودة رديئة. 

ويؤكد أبو صدام، أن تأثر قطاع الأسمدة بهذا الشكل يؤثر على صادرات القطاع، والتي تعتبر من أهم الصادرات التي تحصل منها مصر على عملة صعبة، لذلك فالحكومة مطالبة بوضع حلول جذرية لحماية القطاع والمزارعين والأمن الغذائي المصري. 


نقيب الفلاحين يقول، إن أسعار الأسمدة في السوق السوداء قفزت بنحو 15 ألف جنيه زيادة لكل طن تقريبا وهي زيادة غير رسمية، وأكد أن سعر طن الأسمدة وصل إلى 21 ألف جنيه بدلا من حوالي 5000 جنيه في الجمعيات الزراعية أي الأسمدة المدعمة للفلاح. 


وأشار إلى أن طمع بعض الفلاحين في الحصول على مكاسب من وراء هذه الأسمدة يدفعه لاستلامه من الجمعية الزراعية وبيعه في السوق السوداء لتحقيق فارق المكاسب، ولا يستخدمه في تغذية محصوله. 

فلاحون تحدث إليهم «مصر الآن » يقولون إن أسعار الاسمدة ارتفعت لمستوى يفوق مقدرتهم على الشراء، وأصبح الفلاح حاليًا يواجه صعوبتين، صعوبة توفر المياه للري وصعوبة توفر الأموال لشراء الأسمدة، وبعضهم اضطر لتأجير أراضيه الزراعية لأن العائد من هذه الأراضي لا يغطي تكلفتها الزراعية. 


وأحد الفلاحيين يقول إن سعر شكارة السماد ارتفعت لأكثر من 1200 جنيها في السوق السوداء، مقابل سعر حوالي 250 جنيها في الجمعيات الزراعية وفي الأساس غير موجودة اما سعر شيكارة النترات فقد تخطت مستويات الـ 1000 جنيها، وفي هذه الحالة الفلاح سعزف عن الزراعة. 


وحسب آخر احصائية صادرة فإن مصر تحتل المرتبة السابعة عالميًا في إنتاج الأسمدة، بحجم إنتاج 8 ملايين طن أسمدة نيتروجينية، و4 ملايين طن أسمدة فوسفاتية، كما أنها تحتل المرتبة الثانية عالميًا في صادرات الأسمدة بإجمالي صادرات 3.4 مليار دولار.