الأربعاء 23 نوفمبر 2022 | 11:58 ص

شباك الفيسبوك


كنت أشاهد فيلم أجنبي منذ عدة أيام يسمى 
 The girl on the train 
ووقفت لفترة عند محتوى هذا الفيلم . فهو بإختصار يحكى عن سيدة تعانى من مشاكل مع شريك حياتها . و عندها  إحباط و إكتئاب بسبب تلك المشكلات.  وكانت تستقل القطار يومياً أثناء ذهابها و عودتها من عملها ولكنها كانت تفعل شيء غريب وهو أنها تطالع البيوت المتواجده في طريقها بعمق و تراقبها ووقع نظرها علي بيت محدد وجدت فيه ما كانت تحلم وتتمنى و بدأت ترسم بخيالها قصة حياتهم فيوم تراهم يفطرون سوياً . ومرة أخرى في أحضان بعضهما مبتسمين و تخيلت أنهم يعيشا قصة حب في منتهي السعادة و الهنا . و تمنت داخلها ان تعيش هي الأخرى نفس هذة الحياة . وقالتها بصوت عالي أتمنى أن أعيش نفس حياتهم الرائعة . ولكنها لم تكن تعلم أنهم يساندون بعضهما لمحاولة تخفيف صدمة مأساه حقيقية و هى فقدان طفلهم . وهنا وجدت نفسي أتخيل حياة الفيسبوك
فتخيلت أنه القطار ورواد الفيسبوك هم الركاب . فكثيرون منا لا يرون إلا الجانب المضيء من حياة الأخرون من ضحكات و سعادة و تنزه في صور و فيديوهات الفيسبوك و لا يعلمون أن الحياة كلها مصاعب و متاعب و لكن هؤلاء الأشخاص يحاولون أن يعيشوا في هذا العالم الافتراضي بالجانب المضيء فقط لعل و عسي أن يمدهم بالتفاؤل و يمد الأخرين بالأمل . فمن منا لا يوجد لدية مشاكل و ضغوط لو علمها الأخرون لإختاروا حياتهم فهى أهون . لا تحسدوا الناس علي بعض مشاهد حياتهم التى لا ترون غيرها و تأكدوا أن الله عادل سبحانه وتعالي لا تنشغلوا بنعم الأخرين فأنتم تملكون من النعم ما لا يعد ولا يحصي ولكنكم غافلون . لا تراقبوا الأخرين أنظروا بعين الرضا و حبوا الخير لبعضكم البعض و أنظروا لنصف الكوب الممتلئ فالله يحب الشاكرين الحامدين المتفائلين٠