عاجل | هل يتم تغيير «حكومة مدبولي» مع انعقاد البرلمان الجديد؟ محمود فوزي يكشف منتخب كوت ديفوار يفوز على بوركينا فاسو 3-0 ويضرب موعداً نارياً مع منتخب مصر في ربع نهائي أمم إفريقيا عاجل انتهاء الوقت الأصلي بين الجزائر والكونغو الديموقراطية بالتعادل السلبي .. وتحول اللقاء إلي الوقت الإضافي عاجل /إيران تنشر رادارات عسكرية إضافية في طهران ومدن أخرى تحسبًا لأي ضربة مفاجئة من أمريكا وإسرائيل خلال الفترة القادمة عاجل / انتهاء الشوط الأول .. الكونغو الديمقراطية تتعادل سلبيا مع الجزائر بثمن النهائي الأفريقي عاجل / وزارة التعليم تحدد يوم 22 يناير لإعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي لطلاب محافظات القاهرة - جنوب سيناء - السويس - الوادي الجديد - بورسعيد - البحر الأحمر - مطروح - أسوان - الأقصر النيابة الإدارية تُعاين موقع حـ.ـريق مركز علاج إدمان ببنها وتكلف الصحة بإعداد تقرير تفصيلي عن الواقعة وزير خارجية مصر أمام مجلس السلم والأمن الأفريقي: ندعم وحدة وسيادة الصومال بشكل كامل
الثلاثاء 6 يناير 2026 | 05:46 م

رئيس التحرير يكتب:قراءة في زيارة وزير خارجية إسرائيل لأرض الصومال


زيارة وزير خارجية إسرائيل اليوم إلي أرض أقليم الصومال لايمكن أن يمر مرور الكرام لان الزيارة تحمل في طياتها العديد من الاسباب الغير معلنة حول هذه الزيارة ٠
وجاء الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال في سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد، يتسم بتصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر، واشتداد المنافسة الدولية في منطقة القرن الأفريقي، إلى جانب تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة وما أفرزته من تحولات في التحالفات الإقليمية، ونجمل فيما يلي أبرز الدوافع الإسرائيلية للاعتراف بأرض الصومال في هذا التوقيت.
1-تهجير الفلسطينيين واتفاقيات إبراهام
برز اسم إقليم أرض الصومال مؤخرًا كأحد المواقع المحتملة التي طرحت نظريًا في سياق سيناريوهات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وهو ما منح الإقليم أهمية خاصة في الحسابات السياسية المرتبطة بالحرب الدائرة. وفي هذا الإطار، حافظت حكومة أرض الصومال خلال العامين الماضيين على موقف إيجابي نسبيًا تجاه إسرائيل، الأمر الذي فتح المجال أمام تكهنات حول وجود قنوات تواصل غير معلنة بين الجانبين.
وقد أشارت تقارير إعلامية إلى اتصالات أمريكية إسرائيلية مع سلطات الإقليم بشأن احتمالات إعادة توطين فلسطينيين نازحين قسرًا من غزة، غير أن هذه التقارير قوبلت بنفي رسمي من وزير خارجية أرض الصومال. ورغم غياب تأكيدات رسمية، فإن مجرد تداول هذه الطروحات أثار مخاوف سياسية ومجتمعية داخل الإقليم، في ظل الحساسية الشعبية تجاه القضية الفلسطينية، واحتمالات انعكاس مثل هذه السيناريوهات على الاستقرار الداخلي والعلاقات الإقليمية. وفي سياق أوسع، يُنظر إلى هذا الانفتاح النسبي من جانب أرض الصومال على إسرائيل باعتباره جزءًا من سعي الإقليم إلى توظيف اتفاقيات إبراهام كمدخل لكسر عزلته الدولية، وتعزيز فرص الاعتراف الخارجي، حتى وإن ظل هذا المسار محفوفًا بتحديات داخلية وإقليمية كبيرة.
2-الأهمية الجيوستراتيجية لأرض الصومال
يمثل الموقع الجغرافي لإقليم أرض الصومال أحد أبرز عوامل الجذب في الحسابات الإسرائيلية، إذ يقع على مسافة تتراوح بين 300 و400 كيلومتر فقط من السواحل اليمنية، ما يمنحه أهمية استراتيجية كمنصة متقدمة لرصد ومراقبة التهديدات المتزايدة في البحر الأحمر، وتشمل هذه التهديدات نشاط جماعة الحوثي، وامتدادات النفوذ الإيراني، وتصاعد أعمال القرصنة البحرية، فضلًا عن تنامي الحضور الصيني في المنطقة.
وانطلاقًا من هذا الموقع، يُتوقع أن تحقق إسرائيل مكاسب أمنية متعددة من التقارب مع أرض الصومال، سواء من خلال تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، أو عبر ترتيبات أمنية غير مباشرة، مقابل تقديم دعم تنموي وخدمي للإقليم يشمل مشروعات البنية التحتية، ومحطات تحلية المياه، والخدمات الصحية. ويسهم هذا النمط من التعاون في تعزيز القبول المحلي، وتوطيد العلاقات الاقتصادية، ويعكس في الوقت ذاته نموذج الشراكات التي اعتمدتها إسرائيل في إطار اتفاقيات إبراهام، الهادفة إلى تعزيز أمن البحر الأحمر دون استنزاف مواردها الداخلية.
وتبرز مدينة بربرة وميناؤها باعتبارهما محورًا رئيسيًا في هذه المعادلة الجيوستراتيجية، لا سيما في ضوء الاستثمارات الإماراتية الكبيرة التي استهدفت تطوير الميناء وربطه بالممرات التجارية المؤدية إلى إثيوبيا، كما يكتسب الخط الساحلي الطويل للإقليم أهمية متزايدة في مجالات المراقبة البحرية ومكافحة الإرهاب، ما يعزز من القيمة الاستراتيجية لأرض الصومال في توازنات الأمن الإقليمي والدولي.
3- تصاعد التنافس الإقليمي في القرن الأفريقي
يأتي الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال في إطار التنافس المتزايد بين القوى الإقليمية والدولية على النفوذ في منطقة القرن الأفريقي، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة تقاطع للمصالح الاستراتيجية الكبرى، وتتجلى مظاهر هذا التنافس في سباق السيطرة على الموانئ الحيوية، وإنشاء القواعد العسكرية، وبناء التحالفات السياسية والأمنية، بما يعكس الأهمية المتنامية للإقليم في معادلات الأمن البحري والتجارة الدولية.
وفي هذا السياق، تدير كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين قواعد عسكرية في جيبوتي، بينما تحتفظ تركيا بأكبر قاعدة عسكرية خارجية لها في مقديشو، في حين عززت الإمارات العربية المتحدة حضورها الاقتصادي والأمني في محيط ميناء بربرة، كما أسهمت محاولات إثيوبيا السابقة للحصول على منفذ بحري عبر أراضي أرض الصومال في إثارة توترات إقليمية شملت الحكومة الصومالية وعددًا من الأطراف الإقليمية، من بينها مصر، لما تحمله هذه التحركات من انعكاسات على توازنات النفوذ والأمن في المنطقة.
وعلى هذه الخلفية، تسعى إسرائيل إلى تثبيت موطئ قدم لها في القرن الأفريقي عبر الاعتراف بأرض الصومال وتطوير علاقات معها، بما يضمن لها حضورًا فاعلًا في معادلات الأمن الإقليمي، وتأمين خطوط الملاحة البحرية، وتعزيز دورها في شبكة التفاعلات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالتجارة الدولية.
ثالثًا: تداعيات الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال على الأمن القومي المصري
يُعد المدخل الجنوبي للبحر الأحمر جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي المصري، نظرًا لكون السواحل المطلة على خليج عدن ومضيق باب المندب تمثل خط الدفاع الأول عن البحر الأحمر، ومن ثم عن قناة السويس، التي تُعد شريانًا حيويًا للاقتصاد المصري وأحد مرتكزات المكانة الاستراتيجية للدولة. وعليه، فإن أي تحول في موازين النفوذ أو أنماط الوجود العسكري والأمني في هذه المنطقة ينعكس بصورة مباشرة على قدرة مصر على حماية مصالحها البحرية والتجارية، وضمان أمن خطوط الملاحة الدولية.
وفي هذا الإطار، من شأن الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال أن يفضي إلى تعميق الوجود الإسرائيلي متعدد الأبعاد في منطقة القرن الأفريقي، بما يشمل الأبعاد الأمنية والاستخباراتية وربما العسكرية. ويتيح هذا الوجود لإسرائيل إمكانات متقدمة لمراقبة حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما قد يؤثر في أمن أحد أكثر الممرات البحرية حيوية للتجارة العالمية، ويؤسس لواقع استراتيجي جديد تصبح فيه إسرائيل فاعلًا نشطًا عند البوابة الجنوبية للبحر الأحمر.
كما يُخشى أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز اتجاهات التفكك الإقليمي داخل الدولة الصومالية، بما يفاقم من حالة عدم الاستقرار على المدى الطويل في القرن الأفريقي بوجه عام، وفي محيط البحر الأحمر بوجه خاص. وقد يفتح هذا السياق المجال أمام توسع نشاط الجماعات الإرهابية والفاعلين من غير الدول، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار في منطقة تُعد امتدادًا جغرافيًا وأمنيًا حيويًا للأمن القومي المصري.
وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل تسعى، من خلال هذه الخطوة، إلى ترسيخ موطئ قدم لها في الإقليم، سواء على المستويات الاقتصادية أو الأمنية أو العسكرية، وهو ما يتعارض مع الثوابت المصرية المتعلقة بأمن البحر الأحمر، فقد سبق أن عبرت مصر بوضوح عن رفضها لأي وجود عسكري أو أمني لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر أو غير معترف بها رسميًا في هذه المنطقة الحساسة، وهو موقف برز بوضوح عقب المحاولات الإثيوبية في يناير 2024 للحصول على ترتيبات عسكرية أو بحرية عبر أراضي أرض الصومال.
وفي هذا السياق، يثير تزامن الوجود الإسرائيلي في إيلات شمالًا، واحتمال تمدده في محيط أرض الصومال جنوبًا، مخاوف مصرية متزايدة بشأن أمن الملاحة البحرية من وإلى قناة السويس، بما قد يفرض قيودًا استراتيجية على حرية الحركة البحرية المصرية ويؤثر في توازنات الأمن الإقليمي. ومن ثم، تنظر مصر إلى هذه التطورات باعتبارها مصدر تهديد محتمل للسلم والأمن الإقليميين، فضلًا عن انعكاساتها الدولية.
وعلاوة على ذلك، فإن غياب التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الأمن المائي مع الجانب الإثيوبي يضفي بعدًا إضافيًا على القلق المصري، إذ إن أي توسع للنفوذ الإسرائيلي في محيط القرن الأفريقي أو قرب منابع النيل يُعد متغيرًا ضاغطًا جديدًا في معادلة الأمن المائي المصري، بما يستدعي متابعة دقيقة ومستدامة في إطار مقاربة شاملة للأمن القومي.

استطلاع راى

هل تؤيد تقنين حضور المصورين للجنازات؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5780 جنيهًا
سعر الدولار 47.59 جنيهًا
سعر الريال 12.69 جنيهًا
Slider Image