خبير اقتصادي يكشف أسباب ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 37.5 مليار دولار خلال 11 شهرًا
كشف الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية في منظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشؤون التنمية الاقتصادية، عن تحقيق تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة تاريخية غير مسبوقة خلال عام 2025.
وأشار غراب إلى أن التحويلات ارتفعت بنسبة 42.5% خلال الفترة من يناير حتى نوفمبر 2025، لتصل إلى نحو 37.5 مليار دولار مقابل 26.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، فيما سجل شهر نوفمبر وحده تحويلات بقيمة 3.6 مليار دولار بزيادة بلغت 39.9%. وتوقع غراب أن تتجاوز تحويلات المصريين بالخارج 40 مليار دولار خلال العام، مسجلة رقماً قياسياً لم يتحقق من قبل.
وأوضح غراب أن نجاح السياسة النقدية للبنك المركزي خلال عامي 2024 و2025، لا سيما قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2024، كان أحد أهم أسباب زيادة التحويلات. فقد ساهمت هذه السياسات في القضاء على السوق السوداء للعملة واستقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك الرسمية قرب مستوى 47 جنيهًا لفترة طويلة، مما عزز ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني وزاد من تحويلاتهم للاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة بالبنوك. وأضاف أن مبادرات مثل طرح أراضي وعقارات بالعملة الأجنبية للمصريين بالخارج لعبت دورًا إضافيًا في تحفيزهم على إرسال المزيد من التحويلات، متوقعًا أن تتضاعف حصيلة التحويلات مع استمرار تقديم مزيد من المحفزات.
وأشار غراب إلى أن تحويلات المصريين بالخارج تمثل ثاني أكبر مصدر للنقد الأجنبي بعد الصادرات، وأن زيادتها تساهم في تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي بلغ 51.45 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، فضلاً عن دعم استقرار الجنيه وتراجع سعر الدولار، وتأمين المواد الخام للصناعة المحلية، مما يسهم في خفض أسعار السلع بالأسواق وتقليل التضخم تدريجيًا.
وأكد غراب أن تسهيل إجراءات التحويلات المالية عبر تطبيق إنستا باي في بعض الدول، إلى جانب إصدار البنك المركزي لتراخيص لعدد من البنوك المصرية لتفعيل خدمة استقبال الحوالات من الخارج مباشرة عبر شبكة المدفوعات اللحظية، ساهم بشكل كبير في زيادة تحويلات المصريين بالخارج وتعزيز قوة الجنيه واستقرار الاقتصاد الوطني.



.jpg)
.jpg)

-1.jpg)