"الزراعة"تطلق درع الوقاية الشاملة: حملة قومية ضد الحمى القلاعية وتكثيف تحصين وتعقيم كلاب الشوارع
في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا نحو الوقاية الاستباقية، أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي منظومة متكاملة لحماية الصحة العامة والثروة الحيوانية، عبر حزمة من الإجراءات العاجلة لمواجهة الأمراض الوبائية، يتصدرها إطلاق حملة قومية استثنائية لتحصين الماشية ضد مرض الحمى القلاعية بجميع محافظات الجمهورية، بالتوازي مع التوسع في تحصين وتعقيم كلاب الشوارع.
وتأتي هذه التحركات تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الذي شدد على ضرورة تبني حلول علمية مستدامة تضمن أمن المواطن الصحي، وتحافظ على الثروة الحيوانية والداجنة، في ظل التحديات الصحية الموسمية خلال فصل الشتاء.
وأكدت الهيئة العامة للخدمات البيطرية استمرار جهودها المكثفة ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة مرض السعار، حيث نجحت خلال الأسبوع الأول من يناير في تحصين 1135 كلبًا حرًا، من بينها 513 كلبًا ضمن حملتين مكبرتين في منطقتي عين شمس وإمبابة، فضلًا عن تعقيم 133 كلبًا، بالتعاون مع الاتحاد النوعي لجمعيات الرفق بالحيوان.
وشملت الجهود الميدانية حملات إرشاد وتوعية بيطرية استهدفت المواطنين والمربين، للتأكيد على أسس التعامل الآمن والإنساني مع الكلاب الحرة، وأهمية التحصين والتعقيم في الحد من انتشار الأمراض المشتركة، بما يدعم منظومة الوقاية البيطرية ويحمي الصحة العامة.
وفي سياق متصل، وجه وزير الزراعة بالتوسع في حملات التحصين والتعقيم على مستوى المحافظات، وتعزيز التعاون مع منظمات المجتمع المدني والجهات المعنية، مع التطبيق الكامل لاستراتيجية مكافحة مرض السعار، وتفعيل القانون رقم 29 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية، إلى جانب التنسيق مع المحافظين لتخصيص أراضٍ مناسبة لإنشاء مراكز إيواء خارج الكتل السكنية وفق الضوابط البيئية والصحية.
وعلى صعيد الثروة الحيوانية، شدد الوزير على أهمية حملة التحصين ضد الحمى القلاعية، باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية الماشية وزيادة قدرتها الإنتاجية، مع تكليف مديريات الطب البيطري بتكثيف المرور الميداني وتشجيع المربين على الالتزام بالتحصين.
كما أكد فاروق ضرورة رفع درجة الاستعداد في قطاع الدواجن خلال فصل الشتاء، عبر تكثيف التقصي النشط لمواجهة إنفلونزا الطيور، خاصة في مسارات الطيور المهاجرة، وزيادة معدلات سحب العينات قبل تداول الطيور بالأسواق، حفاظًا على صحة المواطنين واستقرار منظومة الإنتاج.
وتعكس هذه التحركات رؤية الدولة لتعزيز منظومة الوقاية البيطرية كخط دفاع أساسي، يوازن بين حماية الصحة العامة، ودعم المربين، والحفاظ على الثروة الحيوانية، في إطار نهج علمي وإنساني مستدام.



