حسم مبكر داخل البرلمان.. كواليس اختيار رئيس مجلس النواب في فصله التشريعي الثالث | خاص
في ظل حالة الترقب السياسي مع انطلاق الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، كشفت مصادر برلمانية مطلعة عن ملامح المشهد النهائي لاختيار رئيس المجلس، مؤكدة أن المنافسة باتت محصورة بين اسمين بارزين من قامات القضاء الدستوري.
وقال مصدر داخل مجلس النواب، في تصريحات خاصة، إن رئاسة المجلس ستؤول إلى أحد المستشارين هشام بدوي أو محمد عيد محجوب، على أن يتولى من لا يقع عليه الاختيار رئاسة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، في توزيع يعكس التوازن المؤسسي داخل المجلس الجديد.
وأوضح المصدر أن التوافق حول الاسمين جاء بعد مشاورات موسعة، بالنظر إلى الخبرات القانونية والدستورية الواسعة التي يتمتع بها المرشحان، وقدرتهما على إدارة المرحلة البرلمانية المقبلة، التي تتطلب حسمًا تشريعيًا وانضباطًا مؤسسيًا في ظل تحديات داخلية وإقليمية متشابكة.
إجراءات دستورية صارمة في الجلسة الافتتاحية
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة شؤون المجالس النيابية والقانونية والتواصل السياسي أن الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب الجديد ستشهد تنفيذ سلسلة من الإجراءات الدستورية والتنظيمية المحددة بدقة، تبدأ بأداء اليمين الدستورية، وتنتهي بانتخاب رئيس المجلس ووكيلين له، وفقًا لأحكام الدستور ولائحة مجلس النواب.
وأوضحت الوزارة أن المجلس يعقد في بداية كل فصل تشريعي جلسة إجرائية صباحية، برئاسة أكبر الأعضاء سنًا، ويعاونه في إدارتها أصغر عضوين، حيث يتم خلالها تلاوة قرار رئيس الجمهورية بدعوة المجلس للانعقاد، وقرارات الهيئة الوطنية للانتخابات المتعلقة بتشكيل المجلس.
اليمين الدستورية.. بوابة مباشرة العمل النيابي
وشددت الوزارة على أن أداء اليمين الدستورية يُعد الخطوة الأولى والأساسية قبل مباشرة أي عضو لمهام عمله النيابي، حيث يؤدي النواب نص اليمين المقرر دستوريًا دون تعديل أو إضافة، بدءًا برئيس الجلسة والعضوين المعاونين، ثم باقي الأعضاء كلٌ على حدة، سواء في جلسة واحدة أو عدة جلسات بحسب عدد الحضور.
وأكدت أنه لا يجوز لأي عضو ممارسة اختصاصاته قبل أداء اليمين، وفي حال غياب أحد الأعضاء، يؤدي اليمين فور حضوره، ضمانًا للشرعية الدستورية الكاملة لأعمال المجلس.
انتخاب رئيس المجلس والوكيلين
وبعد الانتهاء من أداء اليمين، يبدأ المجلس مباشرة إجراءات انتخاب رئيسه، ثم وكيليه، حيث يتم الانتخاب بالاقتراع السري، وبالأغلبية المطلقة للأصوات الصحيحة، وذلك لمدة الفصل التشريعي بالكامل.
وبيّنت الوزارة أن الترشيحات تُقدم خلال المدة التي يحددها رئيس الجلسة، ويجري الانتخاب حتى في حال تقدم العدد المطلوب فقط، على أن يُعد الوكيل الأول هو الحاصل على أعلى الأصوات، وفي حالة التساوي يُرجّح الأكبر سنًا.
كما أكدت عدم جواز انتخاب رئيس المجلس أو أي من الوكيلين لأكثر من فصلين تشريعيين متتاليين، مشيرة إلى أن مهمة رئيس السن تنتهي فور إعلان انتخاب رئيس المجلس، الذي يباشر مهامه فورًا ويخطر رئيس الجمهورية بتشكيل مكتب المجلس.
برلمان جديد.. وتحديات تنتظر الحسم
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الحرص على انتظام العمل البرلماني منذ جلسته الأولى، وضمان الالتزام الكامل بالمسار الدستوري والقانوني، في وقت يُنتظر فيه من المجلس الجديد دور تشريعي ورقابي فاعل يواكب تطلعات الشارع المصري ويعزز مناخ الاستقرار السياسي.






