أوروبا تشدد الخناق على الإخوان قبل جلسة البرلمان الفرنسي 22 يناير
تشهد أوروبا تحركات متصاعدة ضد جماعة الإخوان، مع اقتراب جلسة البرلمان الفرنسي المقررة في 22 يناير 2026، لمناقشة مقترح إدراج الجماعة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأوروبية. وتعتبر دول عدة الجماعة تهديدًا للأمن القومي والسياسي والاجتماعي، ما دفعها لاتخاذ إجراءات مشددة على نطاق واسع.
مواجهة أوروبية للتغلغل الإخواني
تستهدف هذه الإجراءات مواجهة النفوذ الأيديولوجي والإداري للجماعة، التي تعتبرها الحكومات الغربية أكثر من مجرد حركة سياسية أو اجتماعية، حيث تُربط بأنشطة تهدد الأمن الداخلي والاستقرار على المدى الطويل.
النمسا: حظر كامل وتصنيف رسمي
تتصدر النمسا الدول الأوروبية في تشديد القيود على الإخوان، إذ قامت منذ أغسطس 2021 بتصنيف الجماعة كتنظيم إرهابي ضمن قوانين مكافحة الإرهاب، وحظرت أنشطتها العلنية، وفرضت مراقبة صارمة على الجمعيات والمراكز المرتبطة بها، مع تطبيق عقوبات على أي محاولات للترويج لأيديولوجيتها. وأكدت الحكومة أن القرار يهدف لحماية النظام الدستوري والأمن القومي.
فرنسا: خطوات تحضيرية قبل الجلسة الحاسمة
على الرغم من عدم صدور تصنيف رسمي حتى الآن، اتخذت فرنسا إجراءات واسعة، منها إغلاق جمعيات ومساجد مرتبطة بالجماعة، وتجميد تمويلات خارجية مشبوهة، ومراقبة الأنشطة التعليمية والدعوية. وتعد جلسة 22 يناير اختبارًا حاسمًا للضغط السياسي والأمني، حيث يسعى نواب حزب الجمهوريون لإدراج الجماعة رسميًا ضمن قائمة الإرهاب الأوروبية، ما قد يشكل سابقة تاريخية.
ألمانيا: مراقبة دقيقة بدل التصنيف
تمثل ألمانيا موقفًا أكثر حذرًا، حيث تصنف الإخوان كتهديد للنظام الديمقراطي، وتراقب أنشطتهم التعليمية والجمعيات المدنية وتمويلاتهم الأجنبية بدقة، دون اتخاذ قرار رسمي بالتصنيف الإرهابي، لتجنب الطعون القضائية أمام المحاكم الدستورية.
هولندا وبلجيكا: الرقابة والقيود على التمويل
اتخذت هولندا وبلجيكا إجراءات تشمل مراقبة أنشطة الإخوان في الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، وتقييد مصادر التمويل الأجنبي، وفرض تدابير لتفكيك شبكاتهم المؤسسية والسياسية، معتبرة الجماعة تهديدًا طويل المدى للأمن الاجتماعي.
السويد والمملكة المتحدة: تقييمات أمنية
رغم خطابها الليبرالي، أجرت السويد مراجعات شاملة لأنشطة الإخوان، معتبرة الجماعة تهديدًا أيديولوجيًا طويل المدى. أما المملكة المتحدة، فأجرت تقييمًا أمنيًا مكثفًا، ورأت أن الجماعة مصدر قلق أمني وسياسي، لكنها لم تصنفها رسميًا كتنظيم إرهابي.
ماذا ينتظر الإخوان في أوروبا؟
تشكل جلسة البرلمان الفرنسي يوم 22 يناير محطة مفصلية قد تحدد شكل السياسة الأوروبية تجاه الجماعة، سواء بتحويل الضغوط السياسية إلى تصنيف رسمي، أو الاستمرار في سياسة التضييق والمراقبة دون حسم قانوني.

-2.jpg)
-6.jpg)
-5.jpg)

.jpg)
