وفد اقتصادي مصري يطلق "بداية جديدة" للعلاقات التجارية مع سوريا
شهدت دمشق زيارة وفد اقتصادي مصري رفيع المستوى، هي الأولى منذ 15 عاماً، ضمن الملتقى الاقتصادي السوري–المصري المشترك، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين وفتح آفاق جديدة للشركات المصرية للاستثمار في سوريا.
وجاءت الزيارة في توقيت يشير إلى انطلاقة جديدة للعلاقات الاقتصادية بين مصر وسوريا بعد فترة من الجمود، وشهدت توقيع مذكرتي تفاهم؛ الأولى بين الاتحاد السوري لغرف التجارة والاتحاد المصري، والثانية مع الاتحاد الأفريقي، لتوسيع فرص التعاون التجاري والإنمائي.
وخلال اللقاء، دعا الرئيس السوري أحمد الشرع الشركات المصرية إلى الانخراط في مشاريع إعادة الإعمار، مع التركيز على قطاعات الزراعة والطاقة والصناعة والبنية التحتية، مؤكدًا أهمية مشاركة القطاع الخاص في تعزيز التعاون المستدام.
من جانبه، أشار وزير المالية السوري يسر برنية إلى وجود فرص واعدة في الصناعات التحويلية والنسيج والنقل والقطاع المالي والسياحة، مؤكدًا أن تشابه الهياكل الاقتصادية بين مصر وسوريا يشكل عاملاً مساعدًا على نجاح المشاريع المشتركة واستدامتها.
كما شدد وزير الاقتصاد السوري نضال الشعار على أن التعاون بين البلدين قائم على تكامل طبيعي في الإنتاج والاستهلاك، وموارد بشرية مشابهة، ودور محوري للصناعات والخدمات والزراعة، ما يعزز فرص النجاح والاستمرارية في الشراكات المستقبلية.
من جانبه، أكد رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل أن الزيارة تهدف إلى بناء شراكة حقيقية تحقق مصالح الشعبين، مشددًا على أن العلاقات بين الشعوب لا تنقطع وأن مصر وسوريا شعب واحد.
وشملت المحادثات أيضًا القطاع العقاري وإعادة الإعمار، حيث أبرز مسؤولو الغرف التجارية فرص مشاركة الشركات المصرية في مشاريع البناء والبنية التحتية السورية، مع إنشاء مجلس أعمال مشترك وتبادل البيانات والخبرات بين الجانبين.
وخلص اللقاء إلى أن حجم التجارة البينية بين مصر وسوريا يقارب المليار دولار، متوقعًا أن تشهد الأرقام ارتفاعًا خلال 2026 مع فتح السويفت وعودة النشاط التجاري الطبيعي، بما يعكس انطلاقة جديدة وواعدة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.

.jpg)
-1.jpg)



.jpg)