تحذيرات برلمانية في لندن من تمدد نفوذ الإخوان داخل الجامعات البريطانية
أثارت تقارير بحثية ونقاشات برلمانية في المملكة المتحدة حالة من القلق المتزايد إزاء تنامي نشاط منظمات مرتبطة بجماعة «الإخوان» داخل عدد من الجامعات البريطانية، في ظل تساؤلات حول كفاءة آليات الرقابة وقدرتها على احتواء هذا النفوذ المتنامي.
وكشفت ورقة بحثية قدمتها مؤسسة «هنري جاكسون» إلى مجلس العموم البريطاني خلال عام 2025، عن تصاعد مخاوف رسمية من محاولات حركات إسلامية، وعلى رأسها جماعة «الإخوان»، التغلغل داخل المؤسسات العامة، بما فيها الجامعات، عبر أساليب غير مباشرة تعتمد على العمل التنظيمي والفكري طويل المدى.
وفي تصريحات لصحيفة «التايمز» البريطانية، أوضح آلان ميندوزا، المدير التنفيذي لمؤسسة «هنري جاكسون»، أن مصدر القلق الحقيقي لا يكمن في مظاهر التطرف الصريحة، بل في الانتشار الهادئ للأفكار المرتبطة بالجماعة داخل الحرم الجامعي، مشيرًا إلى أن هذا النشاط يتم من خلال نشطاء يؤثرون على توجهات الجمعيات الطلابية، ويستضيفون متحدثين لهم ارتباطات فكرية أو تنظيمية بشبكات الإخوان.
الشباب في دائرة الاستهداف
وأظهرت دراسة للباحث لورينزو فيدينو حول نشاط جماعة الإخوان في بريطانيا، نُشرت عام 2015، أن الجماعة تعتمد بشكل أساسي على فئة الشباب في توسيع نفوذها، حيث يشكل طلاب الجامعات نسبة كبيرة من العناصر المنخرطة في أنشطتها داخل المملكة المتحدة.
أذرع تنظيمية داخل الحرم الجامعي
وعلى المستوى التنظيمي، يبرز اتحاد الجمعيات الإسلامية الطلابية بوصفه أحد أبرز الكيانات الناشطة داخل الجامعات البريطانية منذ عقود، ويُنظر إليه، وفق تقارير بحثية، باعتباره الذراع الأكثر تأثيرًا لجماعة الإخوان في الوسط الجامعي.
وينظم الاتحاد، بحسب هذه التقارير، فعاليات ومحاضرات تستهدف تعزيز الحضور الفكري للجماعة داخل الجاليات المسلمة، والعمل على استقطاب أعضاء جدد، خاصة بين الطلاب الوافدين والشباب المسلمين.
وأشار تقرير صادر عن مؤسسة «هنري جاكسون» عام 2022، إلى أن الاتحاد نظم محاضرات في عدد من الجامعات البريطانية دعت إلى إلغاء برنامج «بريفنت» الخاص بمكافحة التطرف، وهو ما اعتبرته المؤسسة تقويضًا لسياسات المملكة المتحدة في حماية الأمن المجتمعي، تحت غطاء الدفاع عن حرية الدين والتعددية الثقافية.
كما لفت التقرير إلى أن الاتحاد نظم جولات وفعاليات داخل سبع جامعات بريطانية بالتعاون مع منظمات سبق توجيه اتهامات لها بمحاولة إضعاف استراتيجية بريطانيا لمكافحة التطرف، من بينها منظمات مثل «كيج» و«ميند» و«بريفنت واتش».
وذكر التقرير أن إحدى هذه الفعاليات شهدت مشاركة معزام بيج، المعتقل السابق في سجن جوانتانامو، ما أثار جدلًا واسعًا حول طبيعة الرسائل التي يتم تمريرها داخل المؤسسات التعليمية البريطانية.




-1.jpg)
.jpg)
-1.jpg)