"قبضة رقابية حاسمة".. وزارة العمل تفتش 1663 منشأة وتحرر 382 محضرًا لحماية حقوق العمال
في تحرك حاسم يعكس جدية الدولة في إنفاذ التشريعات العمالية وصون حقوق العاملين، واصلت وزارة العمل حملاتها الرقابية المكثفة على منشآت القطاع الخاص، تنفيذًا لأحكام قانون العمل الجديد رقم (14) لسنة 2025، بهدف ضبط سوق العمل وترسيخ مبادئ العمل اللائق وتحقيق التوازن بين طرفي العملية الإنتاجية.
وخلال فترة زمنية وجيزة لم تتجاوز ستة أيام، من 8 إلى 13 يناير 2026، أعلنت اللجنة المركزية للتفتيش – تحت الإشراف المباشر لوزير العمل السيد محمد جبران – نتائج حملات ميدانية واسعة نُفذت بالتنسيق مع مديريات العمل بالمحافظات، وأسفرت عن التفتيش على 1663 منشأة يعمل بها 31 ألفًا و791 عاملًا، في مؤشر واضح على اتساع نطاق الرقابة وشمولها مختلف القطاعات.
وكشفت وزارة العمل أن الحملات أسفرت عن توجيه 823 إنذارًا ومنح مهَل قانونية لتصحيح أوضاع المنشآت المخالفة، في إطار سياسة تقوم على إتاحة الفرصة القانونية لتوفيق الأوضاع دون الإخلال بحقوق العمال أو التساهل مع المخالفات الجسيمة.
كما تم تحرير 250 محضرًا لعدم الالتزام بتطبيق الحد الأدنى للأجور، و109 محاضر لمخالفات تتعلق بعقود العمل، إلى جانب 23 محضرًا لتشغيل عمالة أجنبية دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، بما يؤكد تشديد الرقابة على سوق العمل والتصدي لأي ممارسات مخالفة للقانون.
وأكدت الوزارة أن هذه الحملات تأتي ضمن خطة شاملة تستهدف حماية حقوق العمال، وتعزيز الامتثال لأحكام قانون العمل الجديد، وتهيئة بيئة عمل عادلة ومستقرة، بما يسهم في رفع معدلات الإنتاج وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم جهود التنمية الاقتصادية الشاملة.
من جانبه، شدد وزير العمل محمد جبران على عدم التهاون مع أي مخالفات تمس حقوق العمال، مؤكدًا استمرار تكثيف حملات التفتيش بجميع المحافظات تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بإرساء مبادئ العمل اللائق، وتوفير بيئة عمل آمنة ومحفزة داخل مواقع الإنتاج.
كما أوضح الوزير أهمية مواصلة البرامج التوعوية والندوات التعريفية لأصحاب الأعمال والعاملين، لضمان التطبيق الأمثل لأحكام القانون الجديد، وتحقيق الاستقرار في علاقات العمل بما يخدم مصالح الاقتصاد الوطني ويحفظ كرامة العامل المصري.
بهذه التحركات الميدانية المكثفة، تؤكد وزارة العمل أن تطبيق القانون الجديد أصبح واقعًا ملموسًا، وأن حماية حقوق العمال تمثل أولوية لا تقبل التهاون، في إطار رؤية تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة جنبًا إلى جنب مع دعم الاستثمار والإنتاج.


-8.jpg)



