ضغوط أميركية تهز واردات النفط الهندية وتدفعها لخيارات مكلفة
تشهد واردات الهند من النفط الروسي تراجعاً مستمراً منذ ديسمبر الماضي، بسبب ضغوط أمريكية وعقوبات على مشترياتها، مما دفع ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم للبحث عن بدائل أعلى تكلفة من الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية.
ووفق بيانات تتبع السفن ومصادر مطلعة، انخفضت واردات الهند من النفط الروسي في ديسمبر إلى أدنى مستوى منذ 3 سنوات، لتقل الشحنات بنحو الثلث مقارنة بمستوى الذروة في يونيو الماضي.
محادثات التجارة مع واشنطن
هاجمت إدارة ترمب الهند لعدة أشهر بسبب مشترياتها من النفط، معتبرة أنها تدعم الحرب الروسية في أوكرانيا، ثم فرضت رسوماً عقابية بنسبة 50%. ولم تسفر محادثات التجارة بين نيودلهي وواشنطن حتى الآن عن اتفاق، في حين تدرس الولايات المتحدة فرض عقوبات على الدول التي تشتري الهيدروكربونات الروسية.
أثر الضغوط على التكرير
دفعت الضغوط قطاع التكرير الهندي إلى تقليص اعتماده على الخام الروسي المخفّض السعر، ما أدى إلى تكدس ناقلات النفط في البحر بلا وجهة واضحة. وقال سوميت ريتوليا، كبير محللي "كبلر": "روسيا لا تزال ركيزة أساسية في قائمة إمدادات الهند، لكن الشراء أصبح أكثر انتقائية وحساسية لمتطلبات الامتثال".
حجم الواردات الحالية
تستورد الهند نحو 1.3 مليون برميل يومياً من روسيا، ومن المتوقع أن تتراوح مشترياتها هذا الشهر بين 1.2 و1.4 مليون برميل يومياً، مع احتمال انخفاضها أكثر.
البدائل الأعلى تكلفة
بدأت شركات التكرير الهندية في تعديل أنماط الشراء، بالاعتماد على بدائل من الشرق الأوسط وغرب أفريقيا وأميركا اللاتينية، رغم ارتفاع تكلفتها، كما زادت مشتريات النفط السعودي إلى مستويات أعلى من المعتاد هذا الشهر.
الحذر من الخام الفنزويلي
تمتنع شركات التكرير عن شراء الخام الفنزويلي رسمياً حتى يتضح مدى توافقه مع العقوبات الدولية، في حين يُتداول خام الأورال الروسي بخصم يقارب 8 دولارات للبرميل مقارنة بمؤشر برنت، ليظل خياراً جذاباً للشركات القادرة على تحمل المخاطر.
تصريح رسمي
قال راندير جايسوال، المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الهندية: "مشترياتنا من الطاقة تعتمد على التطورات في السوق العالمية، وكذلك على ضرورة توفير الطاقة بأسعار ميسورة لـ1.4 مليار نسمة".


-1.jpg)

.jpg)

