بكالوريوس وماجستير ودكتوراه بالمحليات لأول مرة لبناء كوادر الإدارة المحلية
في خطوة غير مسبوقة تعكس تحولًا جذريًا في فكر الإدارة المحلية، تمضي وزارة التنمية المحلية نحو تأسيس مسار علمي ومهني متكامل لإعداد كوادر قادرة على قيادة العمل المحلي وفق أحدث النظم الإدارية، عبر مبادرة وطنية جديدة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ المحليات المصرية، وتستهدف الربط بين الدراسة الأكاديمية والتأهيل العملي داخل أجهزة الدولة.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزيرة البيئة، أن الوزارة بدأت بالفعل التنسيق لتوقيع بروتوكولات تعاون بين مركز التنمية المحلية للتدريب بسقارة والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إلى جانب عدد من الجامعات الحكومية والخاصة، من بينها جامعات طنطا والمنصورة وأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، وذلك للتوسع في تنفيذ مبادرة بناء الكوادر البشرية بالإدارة المحلية بالتعاون مع الجامعات المصرية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية.
وأوضحت الوزيرة أن المبادرة، التي أُطلقت خلال شهر يناير الجاري بالتعاون مع جامعة بنها، تمثل نقلة نوعية غير مسبوقة، حيث تتضمن لأول مرة إنشاء درجات علمية ومهنية متخصصة في الإدارة المحلية والإدارة العامة، تبدأ من مرحلة البكالوريوس الأكاديمي، مرورًا بالدبلومة، وصولًا إلى الماجستير والدكتوراه المهنية، بما يسهم في تحسين مدخلات العنصر البشري داخل منظومة المحليات.
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أنه يجري حاليًا تفعيل لجان العمل المشتركة بين الوزارة وجامعة بنها لإدارة البرامج العلمية وفقًا لبروتوكول التعاون الموقع بين الجانبين، واستكمال موافقات المجلس الأعلى للجامعات، تمهيدًا لبدء الدراسة خلال العام الجاري.
وشددت وزيرة التنمية المحلية على أن ملف التدريب ورفع كفاءة العاملين يأتي في صدارة أولويات الوزارة، لافتة إلى أن مركز التنمية المحلية للتدريب بسقارة يلعب دورًا محوريًا في تنفيذ الخطة التدريبية السنوية للعاملين بالمحافظات والديوان العام، وتقديم الدعم الفني المستمر بما يواكب متطلبات التطوير المؤسسي.
وأضافت أن المبادرة الوطنية لبناء الكوادر بالمحليات تعتمد على إعداد شامل يمتد لأكثر من عام دراسي، بهدف تخريج كوادر جاهزة للعمل الفوري داخل أجهزة الإدارة المحلية، وقادرة على المنافسة في المسابقات الوظيفية وسد الاحتياجات الفعلية للدولة في هذا القطاع الحيوي.
وبيّنت الوزيرة أن المناهج والبرامج الدراسية ستغطي مختلف الملفات المرتبطة بالإدارة المحلية، سواء الإدارية أو القانونية والتنظيمية، إضافة إلى القوانين المنظمة للعمل المحلي وآليات الإدارة الحديثة، بما يضمن تكوين قاعدة واسعة من الكوادر المؤهلة علميًا وعمليًا، وقادرة على التعامل مع تعقيدات العمل الميداني بالمحافظات.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن المبادرة تعزز الشراكة بين وزارة التنمية المحلية والجامعات الحكومية والخاصة، من خلال مركز سقارة باعتباره أحد أهم الأذرع التدريبية المتخصصة في بناء القدرات المحلية، مشيرة إلى أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا عمليًا لتكامل مؤسسات الدولة في ملف بناء الإنسان.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن المبادرة تمنح المتدربين فرص تدريب عملي وميداني داخل مركز سقارة ووحدات الإدارة المحلية بالمحافظات، بما يحقق الدمج الحقيقي بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، مع منح الخريجين أولوية في فرص التوظيف المتاحة، إلى جانب تنفيذ برامج بكالوريوس الإدارة العامة والتنمية المحلية بنظام الساعات المعتمدة، ودعم الدارسين بشهادات وبرامج تدريبية معتمدة من وزارة التنمية المحلية، بما ينعكس مباشرة على كفاءة الأداء المحلي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

-1.jpg)
.jpg)
.jpg)


-4.jpg)