الأحد 18 يناير 2026 | 07:19 م

رئيسي التحرير يكتب:محاور المساواة "الإثيوبية" بعد رسالة ترامب "للقاهرة "


إثيوبيا استقبلت رسالة الرئيس الأمريكي ترامب أمس إلى الرئيس السيسي بحالة من الصياح السياسي والتشنج الإعلامي ظهرت فى تصعيد خطاب المطالبة بحصة تصل 40% من إجمالي إيراد النيل الأزرق الذي يبلغ نحو 50 مليار م3 سنويا.

يأتي التصعيد رغم أن إثيوبيا من أكثر دول المنطقة غزارة في الموارد المائية ويسقط على أراضيها سنويا ما يقرب من 950 مليار م3 من مياه الأمطار في مقابل أن مصر لا يتجاوز ما يسقط عليها  مليار م3 في أفضل المواسم أي بنسبة تقارب 1 إلى 900 مقارنة بإثيوبيا.

تظهر المؤشرات أن 94% من أراضي إثيوبيا أراضي خضراء نتيجة غزارة الأمطار بينما لا تتجاوز نسبة الأراضي الخضراء في مصر 6% فقط وتمتلك إثيوبيا أكثر من 100 مليون رأس من الماشية تستهلك وحدها نحو 84 مليار م3  من المياه سنويا وهو ما يفوق مجمل حصتي مصر والسودان معا من مياه النيل.

ووفقا للتقارير تبلغ حصة إثيوبيا من المياه الجارية في الأنهار نحو 150 مليار متر مكعب سنويا من بينها حوالي 55 مليار متر مكعب في بحيرة تانا و 10 مليارات في سد تكيزي على نهر عطبرة و 3 مليارات في سد تانا بلس و5 مليارات في سدود فنشا وشارشارا إضافة إلى مجموعة من السدود الصغيرة على روافد النيل الأزرق وعطبرة وتكيزي وهذا بخلاف نحو 74 مليار متر مكعب جرى تخزينها في سد النهضة خلال مراحل المليء.

كما تقوم إثيوبيا بالسحب من بحيرة تانا منبع النيل الأزرق لأغراض زراعية دون ضوابط واضحة إلى جانب امتلاكها إمكانيات كبيرة من المياه الجوفية تقدر بنحو 40 مليار م3 سنويا وتقع على أعماق ضحلة تتراوح بين 5 و6 أمتار فقط وهي مياه متجددة بفعل كثافة الأمطار بينما تعتمد مصر في صحاريها على مياه جوفية غير متجددة تقع على أعماق كبيرة تصل إلى مئات الأمتار في ظل ندرة شبه كاملة للأمطار.

ويضاف إلى ذلك أن الكثافة السكانية في مصر تتركز بشكل شبه كامل في الوادي والدلتا حول شريط المياه ما يضاعف من حساسية أي نقص مائي بينما تتوزع الكثافة السكانية في إثيوبيا على رقعة جغرافية واسعة دون تكدس حاد مرتبط بندرة المياه.

رغم كل ذلك تتبجح إثيوبيا مطالبة ب 40% من مياة النيل الأزرق ويبقى لها هدف أكبر٠

إثيوبيا دولة وظيفية مؤذية بالإضافة أنها دولة حبيسة لا تطل على البحار وتعمل بكل الطرق للوصول الى ساحل البحر الأحمر أو خليج عدن بعدما ادركت عمق أزمتها بعد استقلال إريتريا التى تقع على كامل ساحل البحر الأحمر حيث الموانئ الهامة واهمها ميناء عصب 

إثيوبيا طوال تاريخها وهى تعادى المحيط الإقليمى لها خاصة مصر وتشارك إسرائيل الأهداف فى المنطقة وتعمل كأداة مساعدة لإسرائيل فى تحقيق خططها فى افريقيا والقرن الافريقى 

الهدف الرئيسي لإثيوبيا فى المرحلة الحالية بعد رسالة ترامب للرئيس السيسي هو المساومة على حل أزمة سد النهضة مقابل السماح لها بالوصول إلى ساحل البحر الأحمر والاستيلاء على ميناء عصب فى ارتيريا وهو ما تقف أمامه مصر بقوة مساندة لارتيريا كما تقف أمام طموح إثيوبيا فى السيطرة على موانئ جيبوتى وميناء بربرة فى صوماليلاند .

أمريكا تعرف رغبة إثيوبيا جيدا وترامب يعلم ولكن مصر تعرف ولكنها لن تسمح لإثيوبيا بالوصول إلى ساحل البحر مطلقا مهما حدث لأن المسألة أمن قومى مصرى خالص فى البحر الأحمر وباب المندب  .

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image