السجن المؤبد لمفتش آثار في واحدة من أكبر قضايا تهريب الآثار من متحف الحضارة
أصدرت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، حكمًا بالسجن المؤبد بحق مفتش آثار، بعد إدانته في القضية الشهيرة باختلاس وتهريب 370 قطعة أثرية من متحف الحضارة، وذلك برئاسة المستشار محمد أحمد الجندي وعضوية المستشارين ممدوح شلبي ومحمد أحمد صبري.
وتعود تفاصيل القضية رقم 1935 لسنة 2015 جنايات مصر القديمة إلى استغلال المتهمين، ومن بينهم مفتشان للآثار، مواقعهم الوظيفية داخل المتحف، حيث استولوا على مئات القطع الأثرية من المخزن المتحفي، مستغلين ضعف منظومة التأمين وعدم إحكام إغلاق بعض الغرف، ما أتاح لهم الاستيلاء على 363 قطعة كانت بعهدة زملائهم، إضافة إلى عدد من القطع والقلادات الأثرية الأخرى، ليصل إجمالي المسروقات إلى 370 قطعة.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين لجأوا إلى أسلوب إجرامي مُحكم لإخفاء الجريمة، إذ استعانوا بمتهم ثالث قام بتصنيع نماذج مقلدة مطابقة للقطع الأصلية، جرى وضعها داخل المخزن بدلًا من القطع المسروقة، في محاولة للتغطية على واقعة الاختلاس، قبل تهريب القطع الأصلية إلى خارج البلاد بالتعاون مع شخص مجهول، مع علمهم الكامل بأنها تمثل جزءًا من التراث الحضاري المصري الذي لا يُقدّر بثمن.
ووفقًا لقرار الاتهام، فإن المتهم الأول، بصفته موظفًا عامًا ومفتش آثار بمتحف الحضارة، اختلس عددًا من القطع الأثرية التي كانت بعهدته بحكم وظيفته، بينما تولّى المتهم الثاني معاونته في إخراج تلك القطع من المخزن ونقلها إلى خارجه تمهيدًا لتهريبها.
كما نسبت النيابة للمتهمين الاستيلاء على مئات القطع الأثرية الأخرى من عهدة عدد من موظفي المتحف، والاتفاق مع المتهم الثالث على تزوير القطع الأصلية واستبدالها بنسخ مقلدة لإخفاء الجريمة.
