الثلاثاء 20 يناير 2026 | 02:00 م

الحكيم لـ " مصر الآن"القانون 164 نهاية لظلم الإيجار القديم وصمام أمان دستوري


 قال الفقيه الدستوري الدكتور نزيه الحكيم في تصريح لـ " مصر الآن "أنه وعلى مدى عقود طويلة، شكل الإيجار القديم في مصر تحديًا قانونيًا واجتماعيًا، حيث استمرت العقود قرابة المائة عام بأسعار رمزية، مما أخل بالتوازن بين حقوق الملاك وحق السكن للمستأجرين. وفي هذا الإطار، جاء القانون 164 لسنة 2025 ليضع حداً لهذه الحالة، ليس فقط كتنظيم قانونى، بل كأداة دستورية قوية لضمان استقرار السوق العقاري وحماية الحقوق المكتسبة لكل الأطراف.

أولاً: هل هناك شبهة دستورية أصابت القانون 164 لسنة 2025 بعوار؟

القانون 164 يتمتع بمشروعية واضحة، فقد صاغه المشرع وفق دراسة دقيقة لمبادئ العدالة الاجتماعية وحماية الملكية. وأي حديث عن شبهة عدم دستورية يفتقر إلى أساس حقيقي، فالقانون يحمي حقوق الملاك ويضمن للمستأجرين فترة انتقالية منظمة، بما يحقق التوازن القانوني والاجتماعي المنشود.

ثانياً: هل حكم الامتداد للجيل الأول ما زال ساريآ أم توقف بالقانون 164لسنة2025؟

وأضاف الحكيم أن الحكم الدستوري الصادر عن المحكمة الدستوريه العليا عام 2002 أقر أن امتداد عقود الإيجار القديم يقتصر على الجيل الأول من المستأجرين. ومع صدور القانون 164، أصبح هذا القانون هو المرجع الساري، وحدد فترة انتقالية منظمة (7 سنوات للعقود السكنية، 5 سنوات للعقود التجارية). لذا، الامتداد السابق لم يعد ساريًا بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، وأي حقوق انتقالية أو امتداد للجيل الأول تخضع بالكامل للقانون 164.

ثالثاً: هل يجوز تعديل القانون 164 بعد صدوره؟

قال من حيث المبدأ  أي قانون يمكن تعديله وفق الإجراءات التشريعية المعروفة. لكن القانون 164 صعب التعديل عمليًا، لأنه ألغى القوانين الاستثنائية السابقة، وحدد حقوقًا مكتسبة للملاك والمستأجرين، وحافظ على:
حقوق الملاك المكتسبة بعد عقود من الحرمان،
وحقوق المستأجرين خلال الفترة الانتقالية،
والتوازن الاجتماعي والقانوني بين الملكية وحق السكن،
واستقرار السوق العقاري والأمن القانوني في جميع أنحاء الجمهورية.
وبالتالي، أي تعديل سيكون محدودًا على الجوانب الإجرائية والتنظيمية، ولا يمكن أن يعيد الوضع إلى ما قبل القوانين الاستثنائية أو يلغي الحقوق المكتسبة، بما يضمن استمرارية العدالة والاستقرار.
لذلك
القانون 164الذى ألغى الإيجار القديم ليس مجرد قانون تنظيمي، بل أداة دستورية صلبة لحماية الحقوق، وتحقيق التوازن الاجتماعي، وضمان الاستقرار القانوني. وأي جدل حول الشبهة الدستورية، أو امتداد الجيل الأول، أو تعديل القانون، لن يغير من واقع القانون، الذي يضع مصر في مسار قانوني واضح يحمي الحقوق ويضمن الأمن الاجتماعي والقانوني للجميع.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image