خبير دولي: مشاركة السيسي في دافوس رسالة ثقة للاقتصاد المصري
حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي لم يأتِ في إطار بروتوكولي أو مشاركة شكلية، بل حمل رسائل سياسية واقتصادية واضحة تعكس ملامح الدبلوماسية المصرية الحديثة، التي باتت ترتكز على ربط السياسة الخارجية بأهداف التنمية وجذب الاستثمارات وتعزيز مكانة الدولة في الاقتصاد العالمي.
الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات، أكد أن مشاركة الرئيس السيسي تمثل مؤشرًا قويًا على ثقة المجتمع الدولي في الاستقرار السياسي والاقتصادي لمصر، رغم ما تشهده المنطقة والعالم من اضطرابات متلاحقة، مشيرًا إلى أن هذا الحضور يعكس قدرة الدولة المصرية على التحرك بثبات وسط بيئة دولية معقدة.
وأوضح الخبير أن منتدى دافوس يمثل منصة دولية استثنائية لعرض الفرص الاستثمارية، خاصة في ظل المشروعات القومية الكبرى التي نفذتها مصر خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها محور قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة، باعتبارهما نموذجين لبيئة استثمارية حديثة قادرة على جذب رؤوس الأموال العالمية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأشار إلى أن توقيت المشاركة المصرية يحمل دلالات خاصة، في ظل تصاعد الأزمات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، حيث جاء الحضور الرئاسي بمثابة رسالة طمأنة مباشرة للمستثمرين والمؤسسات الدولية بشأن صلابة الاقتصاد المصري ومرونته وقدرته على التكيف مع المتغيرات الدولية.
ولفت أحمد سيد أحمد إلى أن الدولة المصرية تسير وفق مسارين متوازيين، الأول يركز على التنمية الداخلية وتنفيذ المشروعات القومية، والثاني يتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، بما يشمل مكافحة الإرهاب والتداعيات الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أن هذا التوازن أسهم في ترسيخ المصداقية الدولية لمصر وتعزيز الثقة في سياساتها الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، شدد الخبير على أن القارة الأفريقية تحتل موقعًا محوريًا في السياسة الخارجية المصرية، حيث تعمل القاهرة على بناء شراكات متكافئة، ودعم جهود مواجهة التغيرات المناخية، وتيسير الوصول إلى التمويل الدولي، والمساهمة في تسوية النزاعات، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأكد أن المشاركة في المحافل الدولية الكبرى، وعلى رأسها منتدى دافوس، تمثل أحد أهم أدوات الدبلوماسية الاقتصادية المصرية، لما لها من دور مباشر في جذب الاستثمارات الأجنبية، وخلق فرص العمل، وتحسين مستوى معيشة المواطن، وربط الداخل المصري بحركة الاقتصاد العالمي.
ويعكس حضور الرئيس السيسي في دافوس رؤية استراتيجية شاملة تقوم على الانفتاح المدروس على العالم، وبناء شراكات اقتصادية قوية، وترسيخ صورة مصر كدولة مستقرة ووجهة استثمارية واعدة، قادرة على الجمع بين التنمية والأمن وتحقيق مصالحها الوطنية على المدى الطويل.


-5.jpg)

-8.jpg)
.jpg)
-3.jpg)