لمنع الاحتكار وضبط السوق.. شعبة المحمول تطالب بلجنة لمراجعة تسعير الأجهزة
في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها سوق الهواتف المحمولة في مصر، تتصاعد المطالب بضرورة ضبط آليات التسعير وحماية المستهلك من أي ممارسات احتكارية قد تفرغ جهود توطين الصناعة من مضمونها، خاصة مع التوسع الملحوظ في تصنيع وتجميع الأجهزة محليًا.
وليد رمضان، نائب رئيس شعبة المحمول والاتصالات باتحاد الغرف التجارية، أكد أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تشجيع تصنيع الإلكترونيات، مستشهدًا بمبادرة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات «مصر تصنع الإلكترونيات»، وما صاحبها من حوافز وامتيازات قدمت للمصنعين العالميين، سواء للتصنيع المباشر داخل مصر أو من خلال وكلائهم المحليين.
وأوضح رمضان، خلال مداخلة هاتفية على القناة الأولى، أن الإجراءات الحكومية الأخيرة، وعلى رأسها فرض رسوم إضافية على الهواتف المحمولة المستوردة، استهدفت في الأساس تعزيز التجميع المحلي وتوطين الصناعة، رغم استمرار اعتماد نسبة كبيرة من مكونات الأجهزة على الاستيراد من الخارج.
وأشار نائب رئيس الشعبة إلى أن الأسعار المحلية أصبحت أكثر تنافسية مقارنة بالفترات السابقة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية الرقابة المستمرة، محذرًا من أن غياب المتابعة قد يسمح بتحول بعض المصانع إلى كيانات احتكارية تفرض أسعارًا لا تعكس التكلفة الحقيقية، وهو ما يضر بالمستهلك ويقوض أهداف التصنيع المحلي.
وطالب رمضان بتشكيل لجنة مشتركة تضم جهاز حماية المستهلك، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، واتحاد الغرف التجارية ممثلًا في شعبة المحمول والاتصالات، تتولى مراجعة تسعير الأجهزة المصنعة محليًا، والتأكد من معقولية الأسعار، بما يضمن وصول ثمار توطين الصناعة إلى المواطن بشكل مباشر.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج بصحبة الراكب اعتبارًا من ظهر الأربعاء، مع استمرار إعفاء أجهزة المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا.
وكانت منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول قد أسهمت في دخول نحو 15 شركة عالمية إلى السوق المصري لتصنيع الهواتف، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويًا، وهي طاقة تفوق احتياجات السوق المحلي، ما يعكس حجم الفرصة المتاحة، ويضع مسؤولية أكبر على الجهات المعنية لضمان سوق عادلة ومتوازنة تخدم الصناعة والمستهلك معًا.





