غزة على أعتاب مرحلة جديدة.. تحركات دولية تبحث ملامح ما بعد الاتفاق
تتسارع التحركات السياسية حول ملف غزة، في وقت تتكثف فيه الجهود الدولية للانتقال من مرحلة التهدئة المؤقتة إلى مسار أكثر تعقيدًا، يرسم ملامح المرحلة التالية في القطاع، وسط حسابات إقليمية ودولية متشابكة.
وفي هذا السياق، أفادت فضائية القاهرة الإخبارية بأن رئيس مجلس غزة التنفيذي، نيكولاي ملادينوف، يجري مباحثات داخل إسرائيل تتعلق بالمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، في خطوة تعكس دخول الملف مرحلة تفاوضية أكثر حساسية.
وتأتي هذه المباحثات في ظل محاولات أمريكية واضحة لتثبيت ترتيبات ما بعد الاتفاق الأولي، عبر الانتقال إلى مناقشة القضايا الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها إدارة القطاع، وترتيبات الأمن، ومستقبل الفصائل المسلحة، إضافة إلى آليات إعادة الإعمار وفتح المعابر.
ويُنظر إلى تحركات ملادينوف باعتبارها حلقة وصل بين الأطراف الدولية والإقليمية، في مسعى لتقريب وجهات النظر وضمان عدم انهيار التفاهمات القائمة، خاصة في ظل هشاشة الوضع الميداني واستمرار التوترات الأمنية.
كما تعكس هذه اللقاءات إدراكًا متزايدًا لدى الأطراف الفاعلة بأن أي اتفاق مرحلي لن يكون قابلًا للاستمرار دون تصور سياسي واضح للمرحلة التالية، يوازن بين الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية والاحتياجات الإنسانية الملحّة لسكان غزة.
وبينما تترقب المنطقة نتائج هذه المباحثات، يبقى السؤال مطروحًا حول قدرة الجهود الدولية على تحويل الخطط المطروحة من أوراق تفاوض إلى واقع فعلي، يضع حدًا لدورات التصعيد المتكررة، ويفتح أفقًا جديدًا أمام تسوية أكثر استقرارًا في قطاع غزة، بعد سنوات من الأزمات المتلاحقة.






