الاثنين 26 يناير 2026 | 11:23 م

إضراب الموظفين يُربك أشهر متاحف العالم.. اللوفر يغلق أبوابه للمرة الرابعة

شارك الان

في مشهد يعكس أزمة متصاعدة داخل أحد أهم الصروح الثقافية العالمية، أُغلق متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس أبوابه مجددًا أمام الزوار، في خطوة تؤكد عمق الخلاف بين إدارة المتحف وموظفيه، وسط مطالب متزايدة بتحسين ظروف العمل ومعالجة فجوات الأجور.
وأعلنت إدارة متحف اللوفر، اليوم الإثنين، إغلاق المتحف للمرة الرابعة منذ انطلاق إضراب بعض العاملين منتصف ديسمبر الماضي، وذلك عقب تصويت الجمعية العمومية للموظفين على مواصلة الاحتجاجات.
ووفقًا لما أعلنته نقابتا «الكونفدرالية العامة للعمل» و«الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل»، صوّت ما لا يقل عن 300 موظف لصالح استمرار الإضراب، الذي بدأ في 15 ديسمبر، احتجاجًا على نقص أعداد العاملين، وتفاوت الأجور بينهم وبين موظفين آخرين تابعين لوزارة الثقافة الفرنسية.
وقال كريستيان جلاني، ممثل نقابة «الكونفدرالية العامة للعمل» بين موظفي المتحف، إن الأزمة لا تتعلق فقط بالمطالب المادية، مؤكدًا أن «ما نحتاجه هو إرادة سياسية حقيقية لمعالجة فجوات الأجور دون مزيد من التأخير».
من جانبها، أوضحت فاليري بو، ممثلة نقابة «الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل»، أن إدارة المتحف قدمت، أمس الأحد، مسودة أولية لمقترحات تتعلق بتحسين ظروف العمل، إلا أن الموظفين اعتبروها غير كافية ولا ترتقي إلى حجم المشكلات القائمة.
ومنذ اندلاع الإضراب، أُغلق المتحف ثلاث مرات بشكل كامل، فيما فُتح جزئيًا في ثلاث مناسبات أخرى، وحتى في الفترات التي لم يُعلَن فيها الإضراب رسميًا، تسببت اجتماعات الجمعية العمومية في تأخير فتح أبواب المتحف لنحو ساعتين يوميًا، ما أثار حالة من الغضب والاستياء بين السياح المحتشدين أمام مداخل المتحف الأكثر زيارة في العالم.
وفي منتصف يناير الجاري، قدّرت إدارة اللوفر الخسائر المالية الناتجة عن الإضراب بما لا يقل عن مليون يورو، في ظل تراجع أعداد الزائرين واضطراب جدول التشغيل.
وتعود جذور الأزمة إلى منتصف ديسمبر، حين أُغلق المتحف بالكامل عقب تصويت جماعي للموظفين احتجاجًا على «تدهور ظروف العمل» و«نقص الموارد»، وذلك بعد نحو شهرين من واقعة «سرقة القرن» التي شهدها اللوفر في 19 أكتوبر، وكشفت عن أوجه قصور أمنية وإدارية داخل المتحف.
وعلى الرغم من إعادة فتح المتحف كليًا خلال موسم أعياد نهاية العام، فإن الاحتجاجات عادت بقوة مع مطلع يناير، ما حال دون انتظام العمل بشكل كامل حتى الآن.
وتفاقمت التحديات التي يواجهها اللوفر عقب حادثة السرقة الشهيرة، التي استهدفت مجوهرات تُقدّر قيمتها بنحو 88 مليون يورو، حيث أُلقي القبض على أفراد العصابة المتورطة، لكن لم يتم العثور على المسروقات حتى الآن.
كما اضطر المتحف إلى إغلاق إحدى صالات العرض في نوفمبر الماضي بسبب تهالك المبنى، إلى جانب تسرب مياه ألحق أضرارًا بمئات الكتب داخل مكتبة الآثار المصرية، وهو ما دفع النقابات إلى توجيه رسالة إلى وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي، اعتبرت فيها أن زيارة المتحف «تحولت إلى تجربة شاقة».
وأكدت النقابات أن صالات العرض تُغلق يوميًا لفترات أطول من المحدد في خطة التشغيل، بسبب نقص الموظفين، والأعطال التقنية المتكررة، وتهالك البنية التحتية، ما يضع إدارة المتحف أمام اختبار حقيقي للحفاظ على مكانته كأيقونة ثقافية عالمية.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image