الخميس 29 يناير 2026 | 10:15 ص

خبير أمني لـ " مصر الآن: تدخل ترامب في أزمة سدّ النهضة دافعها الاول مصلحة أمريكا


 قال وكيل جهاز الأمن الوطني السابق اللواء خيرت شكري في تصريح لـ " مصر  الآن" أثارت محاولات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للتدخل في أزمة سدّ النهضة بين مصر وإثيوبيا كثيرًا من الجدل، خاصة فيما يتعلق بدوافع هذا التدخل: هل كان بدافع الوساطة النزيهة وحل نزاع إقليمي خطير، أم أنه جاء في إطار حسابات المصالح الأمريكية البحتة، كما جرت العادة في السياسة الخارجية لواشنطن؟

وأضاف اللواء شكري إنه عند النظر إلى شخصية ترامب وتاريخه السياسي، يصعب فصل تحركاته عن البرجماتية الصارمة التي ميّزت نهجه. ترامب لم يُخفِ يومًا أن السياسة، في نظره، ليست عملًا خيريًا، بل صفقة أو كما يقال بالعامية المصرية: «خد وهات».

وقال أن  الموقع الاستراتيجي لمصر وإثيوبيا يدخل بالقطع في الحسابات الأمريكية ، فالولايات المتحدة تنظر إلى شرق أفريقيا والقرن الأفريقي باعتباره منطقة حساسة تمس:
 • أمن البحر الأحمر
 • طرق التجارة العالمية
 • التنافس مع الصين وروسيا
 • مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية

وأوضح الخبير الأمني أن مصر تمثل حليفًا استراتيجيًا تقليديًا لواشنطن، بينما أصبحت إثيوبيا لاعبًا إقليميًا مهمًا، خاصة مع الانخراط الصيني المتزايد في بنيتها التحتية. أي انفجار للصراع حول المياه قد يهدد استقرار المنطقة بالكامل، وهو ما لا يخدم المصالح الأمريكية.

وقال أن ترامب كان حريصًا دائمًا على الظهور بمظهر صانع الصفقات الكبرى، سواء في الشرق الأوسط أو غيره. تدخله في ملف سدّ النهضة يمكن قراءته في هذا الإطار:
 • محاولة تقديم نفسه كوسيط قوي
 • إضافة ملف جديد إلى رصيده السياسي
 • توظيف الملف داخليًا أمام الناخب الأمريكي باعتباره “رجل الحلول الصعبة”

بمعنى آخر، الوساطة لم تكن منفصلة عن حسابات الداخل الأمريكي ، فالتوازن بين القاهرة وأديس أبابا لم يكن هدفًا أخلاقيًا بقدر ما هو  وسيلة لضمان استمرار النفوذ الأمريكي في ملف حيوي.

وأختتم وفي النهاية من الصعب، بل من غير الواقعي، القول إن تدخل ترامب في أزمة سدّ النهضة كان “لوجه الله”. السياسة الدولية لا تُدار بهذه الطريقة، وترامب تحديدًا كان أكثر الرؤساء الأمريكيين صراحة في ربط أي تحرك بالمصلحة المباشرة.

التدخل الأمريكي يمكن فهمه على أنه محاولة لإدارة الصراع بحيث لا يخرج عن السيطرة  التي تضر بالمصالح الأمريكية الاستراتيجية.

في النهاية، يبقى منطق العلاقات الدولية واضحًا:
لا صداقات دائمة ٠٠بل مصالح دائمة.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image