الخميس 29 يناير 2026 | 11:37 ص

المرأة خط الدفاع الأول ضد التطرف.. المجلس القومي للمرأة يفتح ملف بناء السلام بالقاهرة الدولي للكتاب


 في رسالة واضحة تؤكد أن مواجهة الفكر المتطرف تبدأ من وعي المجتمع، نظّم المجلس القومي للمرأة ندوة موسعة بعنوان «تعزيز دور المرأة المصرية في بناء السلام ومواجهة الفكر المتطرف»، وذلك ضمن فعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بجناح المجلس، في إطار جهوده المستمرة لترسيخ قيم السلام المجتمعي وتعزيز الدور الوطني للمرأة في حماية المجتمع.

جاءت الندوة بحضور الدكتورة ميادة عبد القادر عضوة المجلس القومي للمرأة، وأدارها المستشار الدكتور معتز إبراهيم الوكيل العام بالنيابة الإدارية، وشارك فيها نخبة من القيادات والخبراء في الشأن الديني والمجتمعي والتنموي، من بينهم:
الدكتورة نهلة الصعيدي مستشار فضيلة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين وعميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين،
الدكتورة هاجر محمد عبد الفتاح مرعي مدير عام مؤسسة Unlimited Communication للتدريب والاستشارات الأسرية والتربوية،
والدكتورة لمياء حسني قمر رئيس مجلس إدارة شركة Scout للاستثمار الصناعي ودكتورة إدارة الأعمال بجامعة القاهرة.

وأكدت الدكتورة ميادة عبد القادر أن عصر الجمهورية الجديدة جاء ليواجه تراكمات فكرية عانى منها المجتمع، مشددة على أن الدستور المصري أولى اهتمامًا بالغًا بدور المرأة في الحفاظ على السلم الاجتماعي ومواجهة الفكر المتطرف. وأوضحت أن المرأة، باعتبارها أمًا وأختًا وابنة، تمثل محورًا أساسيًا في تنشئة الأجيال، خاصة في ظل التحديات الفكرية والتكنولوجية المتسارعة.

وأضافت أن التطور الرقمي فرض أنماطًا جديدة من التحديات، أبرزها الغزو الفكري عبر المنصات الإلكترونية، مؤكدة أن الحوار الأسري والمتابعة الواعية للمحتوى الرقمي، إلى جانب قوة الكلمة وتأثيرها في تشكيل الوعي، تمثل أدوات حاسمة في المواجهة. كما شددت على أن تمكين المرأة اجتماعيًا واقتصاديًا هو مدخل رئيسي لمكافحة التطرف، موضحة أن استراتيجية تمكين المرأة المصرية التي ينفذها المجلس ترتكز على محاور التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والحماية.

وفي السياق ذاته، أكدت أن الدولة أدركت خطورة الجرائم الإلكترونية، وعلى رأسها الابتزاز، مشيرة إلى التعديلات التشريعية التي تضمن سرية بيانات الضحايا ومحاسبة من ينتهكها، داعية السيدات والفتيات إلى عدم التردد في الإبلاغ، ومؤكدة أن مكتب شكاوى المرأة يتعامل مع هذه القضايا بأعلى درجات الاحترافية.

من جانبه، شدد المستشار الدكتور معتز إبراهيم على أن مشاركة المرأة في بناء السلام ومواجهة التطرف ليست مجرد قضية حقوقية، بل استراتيجية وطنية لتحقيق سلام اجتماعي مستدام، موضحًا أن إشراك النساء يثري الحلول ويجعلها أكثر شمولًا وفاعلية، بينما يؤدي إقصاء نصف المجتمع إلى إهدار طاقات حيوية وإضعاف فرص الاستقرار.

وأكدت الدكتورة نهلة الصعيدي أن المرأة تمثل حجر الأساس في بناء الأسرة والمجتمع، مشيرة إلى أن صلاح الأسرة يبدأ من وعي الأم، مع التأكيد على أن التنشئة مسؤولية مشتركة بين الأب والأم، وأن المرأة الواعية دينيًا وثقافيًا قادرة على نشر قيم الاعتدال والسلام داخل محيطها.

بدورها، حذرت الدكتورة هاجر مرعي من بعض السلوكيات السلبية التي قد تظهر لدى الأبناء في ظل المتغيرات الحديثة، مؤكدة أن المرأة تمتلك قدرة فطرية على ملاحظة التغيرات السلوكية مبكرًا، وأن الحوار المفتوح والاستماع الجيد يمثلان خط الدفاع الأول ضد الانجراف نحو التطرف، مع أهمية اتفاق الوالدين على منهج تربوي واضح قائم على الاحترام والتفاهم.

وفي ختام الندوة، استعرضت الدكتورة لمياء قمر جهود المجلس القومي للمرأة في دعم التمكين الاقتصادي للمرأة ضمن استراتيجية 2030، مشيرة إلى مبادرات رائدة مثل «تحويشة»، وبرامج الشمول والتثقيف المالي، والمشاغل الإنتاجية، التي تستهدف دعم المرأة لإقامة مشروعات متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة، بما يعزز دورها كعنصر منتج وفاعل في المجتمع، ويحصّنها وأسرتها من الوقوع في براثن الفكر المتطرف.

وأكد المشاركون في الندوة أن المرأة المصرية تظل شريكًا أصيلًا في حماية الأمن الفكري وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وسلامًا للمجتمع.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image