نصر علام لـ "مصر الآن": الاستعراض الأمريكي ضد إيران بروباجندا مكشوفة.. والعالم لم يعد يُخدع
حذّر الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق في تصريحات خاصة لـ (مصر الآن) ، من خطورة ما وصفه بـ«الاستعراض الدعائي الأمريكي–الإسرائيلي» في المنطقة، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا تجاه إيران لا يخرج عن كونه سيركًا سياسيًا وإعلاميًا مكشوفًا يستهدف تخويف دول الإقليم والعالم، دون امتلاك القدرة أو الإرادة الحقيقية على الحسم.
وقال علام إن الولايات المتحدة سبق أن استخدمت الأسلوب نفسه في فنزويلا، عبر مشاهد إعلامية استعراضية واعتقالات مصطنعة، قبل أن يتكشف لاحقًا أن النظام هناك كان عميلًا بالكامل، وأن ما جرى لم يكن سوى تمثيلية هزلية شارك فيها بعض الخونة والمهرجين، بهدف إرسال رسالة ترهيب لبقية الدول.
وأضاف أن السيناريو تكرر سابقا مع إيران، حيث حاولت واشنطن عبر عملائها تنفيذ حملات جوية محدودة، وادّعت تدمير «مفاعلات نووية»، ثم توسعت الضغوط بدخول الولايات المتحدة وإسرائيل، ومعهم أطراف عربية، إلى الساحة اليمنية للضغط غير المباشر على السعودية وسلطنة عمان، لكن تلك المحاولات باءت بالفشل.
وأوضح وزير الري الأسبق أن الولايات المتحدة لجأت بعد ذلك إلى القوة الغاشمة والدعاية المكثفة، عبر الترويج لتجميع الأساطيل البحرية، وحاملات الطائرات، والغواصات، والطائرات القاذفة، مع إطلاق تهديدات متكررة بضرب إيران «الليلة»، ثم «غدًا»، ثم «الأسبوع القادم»، في مشهد وصفه بأنه ابتذال سياسي وإعلامي فقد مصداقيته.
وأكد علام أن هذا التردد والضجيج الإعلامي المتكرر كشف حدود القوة الأمريكية، مشددًا على أن العالم أصبح أكثر وعيًا، ولم يعد من السهل تمرير مثل هذه المسرحيات، أو فرض الهيمنة عبر التخويف والاستعراض.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل موازين القوة، وأن الاعتماد على الشعوب والقدرة الذاتية بات هو الضمان الحقيقي للاستقرار، وليس الارتهان للوعود أو التهديدات القادمة من وراء البحار.




.jpg)

