مصر تجدد التزامها بدعم البنية التحتية الأفريقية وتعزيز التكامل القاري
جدد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، تأكيده على التزام مصر الراسخ بدعم مشروعات البنية التحتية في القارة الأفريقية، باعتبارها حجر الزاوية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز التكامل الإقليمي، ودفع معدلات النمو الاقتصادي في مختلف دول القارة.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية، اليوم الجمعة، في الاجتماع الافتراضي رفيع المستوى للمبادرة الرئاسية لرواد البنية التحتية في أفريقيا (PICI)، وذلك بتوجيهات من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبرئاسة الرئيس سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، وبحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين الأفارقة، إلى جانب الرئيس التنفيذي لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد».
وفي كلمته، نقل الوزير عبد العاطي تحيات الرئيس السيسي إلى القادة المشاركين، معربًا عن تقدير مصر للقيادة الفاعلة التي يضطلع بها الرئيس رامافوزا للمبادرة، ومثمّنًا الدور المحوري لوكالة «النيباد» وأمانة المبادرة في دفع مشروعات البنية التحتية القارية، مؤكدًا أن المبادرة تجسد إدراكًا أفريقيًا متزايدًا بأن تطوير البنية التحتية يمثل المدخل الأساسي لتحقيق الاندماج الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود، بما يتسق مع أهداف أجندة أفريقيا 2063.
وأوضح وزير الخارجية أن التحديات القائمة في مجالات النقل والطاقة والاتصال الرقمي لا تزال تُلقي بظلالها على جهود التنمية الشاملة، وتحد من فرص تنشيط التجارة البينية الأفريقية وتسريع مسارات التصنيع، مشيرًا إلى أن المبادرة الرئاسية لرواد البنية التحتية تمثل آلية عملية لتحويل الالتزامات السياسية إلى مشروعات ملموسة قابلة للتنفيذ، معربًا عن تقديره للتقدم المحرز خلال الفترة الماضية في تجاوز العديد من العقبات الهيكلية التي طالما واجهت مشروعات البنية التحتية الكبرى في القارة.
وفي السياق ذاته، شدد عبد العاطي على أن مصر، في ظل رئاسة الرئيس السيسي للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات «النيباد»، تولي اهتمامًا خاصًا بسد فجوة تمويل البنية التحتية الأفريقية، من خلال حشد الاستثمارات وتعزيز المشروعات الجاذبة للتمويل، وتوسيع نطاق الشراكات مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، كاشفًا عن دراسة جدوى إنشاء صندوق أفريقي للتنمية كآلية إضافية لدعم تمويل المشروعات ذات الأولوية الاستراتيجية.
كما أكد وزير الخارجية استمرار مصر في تقديم خبراتها الفنية وبرامج بناء القدرات للدول الأفريقية، لا سيما عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وبالتنسيق مع وكالة «النيباد»، بما يضمن تكامل الجهود على المستويين الثنائي والقاري، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وسلط عبد العاطي الضوء على الدور المصري الريادي ضمن المبادرة، خاصة من خلال قيادة مشروع ربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط (VIC-MED)، الذي يهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول حوض النيل، وتيسير حركة التجارة وانتقال الأفراد عبر وسيلة نقل منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة.
وأكد استعداد مصر لتوظيف خبراتها المتراكمة، وقدرات شركاتها الوطنية، لدعم تنفيذ مشروعات البنية التحتية في مختلف أنحاء القارة وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، مستندة إلى التجربة المصرية الرائدة في تطوير البنية الأساسية، والتي استثمرت فيها الدولة نحو 600 مليار دولار خلال العقد الأخير.
واختتم وزير الخارجية بالتأكيد على التزام مصر بمواصلة الانخراط الإيجابي والفاعل في تنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية للبنية التحتية، وبرنامج تطوير البنية الأساسية في أفريقيا، بما يسهم في تحويل ممرات التنمية القارية إلى واقع عملي ينعكس مباشرة على تحسين مستوى معيشة شعوب القارة.




.jpg)

