الضرائب المصرية: شراكة مع مجتمع الأعمال وتسهيلات جديدة لدعم الاستثمار
تواصل مصلحة الضرائب المصرية تحركاتها لتطوير المنظومة الضريبية عبر توسيع دوائر الحوار مع مجتمع الأعمال، في توجه يعكس تحولًا واضحًا نحو بناء علاقة قائمة على الشراكة والثقة بدلاً من الإجراءات التقليدية، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار ودعم النمو الاقتصادي.
وأكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أهمية المشاركة الفعالة في المؤتمرات والفعاليات المتخصصة التي تجمع قيادات الضرائب مع ممثلي القطاع الخاص، موضحة أن هذه اللقاءات تمثل منصة مهمة لاستعراض جهود الدولة في تحديث السياسات الضريبية وتبادل الخبرات، بما يواكب خطط الإصلاح المالي ويعزز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين.
وجاءت هذه التصريحات على هامش مشاركة المصلحة في مؤتمر الضرائب السنوي الذي نظمه مكتب «إرنست آند يونج – مصر»، والذي ناقش أحدث التطورات في السياسات الضريبية وأثرها المباشر على دعم الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي.
تسهيلات جديدة ومزايا للمشروعات
من جانبه، أوضح رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تستند إلى محورين رئيسيين؛ الأول يتعلق بالإجراءات التنظيمية والقرارات الوزارية، بينما يركز الثاني على التعديلات التشريعية. وتشمل الحزمة تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية لما له من أثر إيجابي في تسوية الملفات العالقة، إضافة إلى إتاحة استفادة الفترتين الضريبيتين 2023 و2024 من نظام الضريبة القطعية أو النسبية للمشروعات الصغيرة.
وأشار إلى أن التسهيلات تتضمن أيضًا التحول في محاسبة التصرفات في الأوراق المالية المقيدة إلى ضريبة دمغة بدلاً من ضرائب الأرباح الرأسمالية، بهدف تبسيط الإجراءات وتحفيز الاستثمار المؤسسي، إلى جانب منح مزايا ضريبية للشركات المقيدة في البورصة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتمديد وفق مؤشرات أداء اقتصادية واضحة.
تسريع رد الضريبة وتعزيز الثقة
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أشرف الزيات، رئيس قطاع الفحص الضريبي، أن التوجه الحالي يستهدف ترسيخ مفاهيم جديدة في العلاقة مع مجتمع الأعمال تقوم على الشفافية والتواصل المستمر، مشيرًا إلى العمل على تسريع إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة ومضاعفة حالات الرد خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن سرعة دوران رأس المال.
كما لفت إلى أن تفعيل منظومة المقاصة المركزية يمثل خطوة نوعية لتقليص المدد الزمنية اللازمة لإنهاء الإجراءات، حيث جرى تحديد آليات واضحة لكل جهة معنية، بما يسمح بإتمام عمليات المقاصة وتحويل المستحقات في مدة لا تتجاوز 20 يومًا، وهو ما يعزز الثقة في بيئة الأعمال ويدعم مسار الإصلاح الاقتصادي.


.jpg)



.jpg)