فرغلي لـ " مصر الآن "ينفي مزاعم وجود علاقة بين السعودية وجماعة الإخوان الارهابية
قال الباحث في شؤون الجماعات الاسلامية ماهر فرغلي في تصريح لـ " مصر الآن "لايوجد تواصل بين المملكة العربية السعودية مع جماعة الإخوان
لافتا إلي أن هذا الكلام الذي يقوله صاحب الفيديو المقيم في لندن عن وجود إتفاق سعودي مع جماعة الإخوان في مصر، وتوظيفهم خلال الفترة المقبلة غير صحيح جملة وتفصيلا، ولا يوجد عليه أي دليل مطلقا، ولدي تحليل في هذا الأمر:
1-يقوم الإخوان الآن بمحاولة زيادة الخلاف السعودي الإماراتي، واللعب على هذا الملف، لتحقيق عدة أهداف، أهمها بكل تأكيد، ضرب الوحدة العربية.
2-هناك في وسائل الدعاية الإخوانية، عدة دوائر منها دائرة لا تنتمي للتنظيم بشكل مباشر، لكن يمكن حسابها على المتعاطفين، ومنها صاحب هذا الفيديو، وكذلك دائرة أصحاب المصلحة، وبعضهم يعملون في الداخل المصري، حيث تقوم بتسريب أخبار إليهم بطريقة مباشرة وغير مباشرة، كل فترة عن (المصالحة مع النظام المصري-الدعم السعودي للإخوان-التواصل مع النظام الإماراتي-الاتفاق على إخراج المعتقلين-انتقال الإخوان خارج تركيا... الخ)، وهم يقومون باندفاع ودون وعي بنشر هذه الأخبار، لتحقيق عدة أهداف: أولها الانفراد بأخبار جديدة، وزيادة عدد المتابعين، وثانياً، الحصول على أرباح من النشر.
3-تروج الجماعة من وراء ستار لمثل هذه الأخبار والفيديوهات، لتحقيق عدة أهداف: أولها: رفع معنويات أتباعها، الذين يعطيهم خبر مثل الانشقاقات في السجون، والمراجعات للتائبين، والاتصال من ولي العهد السعودي مع الجماعة، دفقة أمل كبير. وثانياً: الضغط على الأطراف المتعددة ومنها النظام المصري، بأن الجماعة لها سند إقليمي كبير، حتى تسارع في المصالحة مع الجماعة.
وأضاف فرغلي أنه هنا يلزم تنويه آخر، بأن الاجتماع الذي جرى في أذربيجان، وقرغيزيا فيما بعد، لم تكن مصر ولا السعودية، أطراف فيه مطلقا، وكان بين الإخوان مع أشخاص يعملون لاستقراء وضع الجماعة لأنفسهم وليس لحساب أي دولة، وقد نفت مصر مرارا أنها تريد مصالحة مع الجماعة، وإلا فإن الطريق الأسهل، هو قيادات الجماعة وعلى رأسهم المرشد محمد بديع، ونائب المرشد خيرت الشاطر، أو حتى محمد علي بشر، وكلهم داخل السجون في يديها، وتستطيع إطلاق سراحهم في أي وقت، وهم سيقومون باللازم فيما بعد، ولكن ذلك لم يحصل.
التنويه الأهم، أن الطريق الأوحد هو الآن، تفكيك التنظيم، وإعلان خطوات جدية للمراجعة والاعتراف بالخطأ، كما تم في تجربة الجماعة الإسلامية في عام 1997، والتي تم تفعيلها عام 2001، ودون ذلك فلا طائل من هذه الأحاديث، التي تتكرر بالمناسبة كل فترة، بنفس الألفاظ والكلمات، ومن نفس الأشخاص.






