الاثنين 2 فبراير 2026 | 06:58 م

تمكين المرأة سياسيًا يتصدر أجندة مؤتمر دولي للمجلس القومي للمرأة ودول التعاون الإسلامي


في رسالة سياسية ومجتمعية بالغة الدلالة، ناقش المجلس القومي للمرأة قضايا التمكين السياسي للمرأة وتوليها المناصب القيادية، ضمن فعاليات المؤتمر الدولي بعنوان «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، والذي عُقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، واستمر على مدار يومي 1 و2 فبراير 2026، بتنظيم مشترك بين المجلس القومي للمرأة، والأزهر الشريف، ومنظمة تنمية المرأة.

وجاء المحور الأول من الجلسة الخامسة تحت عنوان «المرأة والتمكين السياسي والقيادة.. المرأة وتولي المناصب العليا والمشاركة السياسية»، ليؤكد أن تمكين المرأة لم يعد ترفًا فكريًا أو مطلبًا مؤجلًا، بل ضرورة تنموية واستحقاقًا إنسانيًا.

وترأست الجلسة السيدة فاطمة أحمادة، وزيرة تعزيز المساواة بين الجنسين والتضامن والإعلام بجمهورية جزر القمر المتحدة، التي أعربت عن تقديرها العميق لمصر قيادةً وشعبًا، وللمجلس القومي للمرأة والأزهر الشريف، مشيدةً بحسن التنظيم والرؤية الواعية للمؤتمر، مؤكدة أن تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة يتسق مع القيم الدينية الأصيلة، ويُرسخ دور المرأة كشريك رئيسي في بناء المجتمعات وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.

من جانبه، شدد الدكتور حسن سند، عميد كلية الحقوق بجامعة المنيا، على أن المرأة ليست قضية هامشية، بل محور كوني يحظى بالاحترام، مؤكدًا أن الإشكالية لا تكمن في الخطاب الديني ذاته، وإنما في الموروثات الثقافية السلبية التي تُلبس نفسها ثوب الدين، مطالبًا بتصحيح الصورة الإعلامية وتفعيل النصوص الدستورية ومواثيق حقوق الإنسان الخاصة بالمرأة، حتى تتحول من شعارات إلى واقع ملموس.

وأكدت الدكتورة رشا مهدي، عضو مجلس الشيوخ ومقررة لجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومي للمرأة، أن التمثيل العددي للمرأة في بعض البرلمانات العربية لا يكفي، ما لم يُترجم إلى تأثير حقيقي في صنع القرار، مشددة على ضرورة برامج تدريبية فعالة تضمن تمكينًا نوعيًا حقيقيًا، وتكافؤًا في الفرص، بعيدًا عن المشاركة الشكلية أو الصدفة السياسية.

وفي السياق ذاته، أشاد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، بقيمة المؤتمر، مؤكدًا أن الخطاب الديني الرشيد القائم على المصادر الموثوقة يمثل حجر الأساس في دعم قضايا المرأة، وأن الأزهر الشريف يضطلع بدور محوري في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز الفهم السليم لدور الدين في خدمة المجتمع والمرأة.

كما أكدت الدكتورة زينب عبد الحسين السلطاني، رئيسة جامعة الزهراء بجمهورية العراق، أن القيادة ليست حكرًا على جنس دون آخر، بل هي تكليف ومسؤولية تقوم على الكفاءة والنزاهة، داعية إلى عدم اختزال مشاركة المرأة في أطر رمزية، وإتاحة المجال أمامها لتولي مواقع صنع القرار بما تمتلكه من خبرات وقدرات.

ومن جانبها، استعرضت الدكتورة فاطمة يايا بوكوم، الباحثة بمعهد البحوث في العلوم الصحية بجمهورية بوركينا فاسو، تجربة بلادها في دعم المشاركة السياسية للمرأة، مشيرة إلى إدراج المساواة في الدستور، وارتفاع نسبة تمثيل المرأة إلى 30%، مع تنامي أدوار القيادات والشبكات النسائية في مسارات التنمية.

وفي ختام الجلسة، قامت الدكتورة نسرين بغدادي، نائبة رئيسة المجلس القومي للمرأة، برفقة الدكتور محمد الجندي، بتكريم المتحدثين وتقديم درع المؤتمر، تأكيدًا على أهمية الجهود المشتركة لتعزيز حقوق المرأة وتمكينها سياسيًا وقياديًا في دول العالم الإسلامي

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image