ضيوفنا.. مبادرة صحية جديدة لاحتواء الأسر الوافدة وتوسيع رعاية الطفل في مصر
أعلنت وزارة الصحة والسكان تدشين مبادرة «ضيوفنا» في خطوة تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ قيم السلام والإنسانية، وتهدف إلى توسيع نطاق خدمات رعاية الأسرة والطفل لتشمل الضيوف والمقيمين على الأراضي المصرية، لاسيما الأسر المتضررة من الأزمات والصراعات في بلدانها، بما يؤكد التزام الدولة بتوفير الحق في الصحة والرعاية دون تفرقة.
وجاء الإعلان على لسان الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة لشؤون السكان وتنمية الأسرة، خلال احتفالية يوم الأسرة والسلام، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، والدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، ومحافظ الجيزة، والداعية مصطفى حسني، وعدد من قيادات الوزارة وخبراء الطب النفسي.
وأوضحت الألفي أن المناسبة لا تُعد احتفالًا شكليًا، بل تمثل وقفة جادة لإعادة تسليط الضوء على مكانة الأسرة ودورها المحوري في بناء الإنسان والمجتمع.
وأكدت نائب الوزير أن القيادة السياسية تنظر إلى الأسرة باعتبارها النواة الأولى لتشكيل وعي الأجيال وبناء منظومة القيم، فضلًا عن دورها في حماية الأطفال من العنف والإهمال.
وأشارت إلى أن الدراسات العلمية تُجمع على أن ما يقرب من 85% من القدرات الذهنية والسلوكية للإنسان تتكون منذ مرحلة الحمل وحتى العامين الأولين من عمره، وهي فترة حرجة تتطلب رعاية مزدوجة من الأسرة والدولة.
ولفتت إلى أن تجارب الطفولة المبكرة تظل راسخة في الذاكرة وتشكل ملامح الشخصية مستقبلًا، سواء كانت قائمة على الدعم والاحتواء أو على القسوة والإهمال، وهو ما يفسر تركيز السياسات الصحية والاجتماعية في مصر على الاستثمار في السنوات الأولى من عمر الطفل.
وأوضحت أن وزارة الصحة تعمل بالتنسيق مع المجلس القومي للسكان على تنفيذ برامج تستهدف الحد من مظاهر العنف الأسري والإهمال، ونشر ثقافة التربية الإيجابية، إلى جانب تمكين الأسرة باعتبارها الحصن الأول لحماية الطفل نفسيًا وجسديًا.
كما أشارت إلى أن الدولة نفذت خلال الأعوام الماضية حزمة من المبادرات الداعمة للأسرة، شملت التوسع في برامج الطفولة المبكرة، وإنشاء نوادي المرأة، وتعزيز خدمات المشورة والفحوصات الطبية قبل الزواج، بما يسهم في إعداد أسر أكثر وعيًا واستقرارًا.
وأكدت الألفي أن مبادرة «ضيوفنا» تنبع من رؤية إنسانية تعتبر أن السلام الحقيقي يبدأ من الأسرة، وأن مد مظلة الدعم للأسر اللاجئة والوافدة، خصوصًا الأطفال، يمثل جزءًا لا يتجزأ من مسؤولية مصر الاجتماعية والإنسانية.
واختتمت نائب وزير الصحة تصريحاتها بالتشديد على أن الاستثمار في استقرار الأسرة ينعكس مباشرة على استقرار المجتمع ككل، مؤكدة أن مصر ماضية في ترسيخ نموذج إقليمي قائم على حماية الطفل ودعم الأسرة وتعزيز قيم التراحم والتكافل الاجتماعي.




