العامة للاستثمار تشارك في منتدى الأعمال المصري–التركي
شاركت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، برئاسة المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة، في فعاليات منتدى الأعمال المصري–التركي، الذي عُقد تحت عنوان «الفرص الاقتصادية لشراكة استراتيجية». وضم المنتدى مشاركة رفيعة المستوى من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة مجتمع الأعمال في مصر وتركيا، بحضور نحو 400 شركة من البلدين، في خطوة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور المهندس محمد الجوسقي، والسيد عادل لامعي، عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين والرئيس المشارك لمجلس الأعمال المصري–التركي.
وفي كلمته، أكد المهندس الجوسقي على عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر وتركيا، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي والاقتصادي للبلدين يوفر فرصًا مثالية لتعزيز الشراكات الاقتصادية وتبادل الخبرات. وأضاف أن مصر تعمل على تحويل المؤشرات الاقتصادية إلى نتائج ملموسة عبر تقديم فرص استثمارية قابلة للتنفيذ وتهيئة بيئة محفزة للاستثمار، مع اعتماد التحول الرقمي كأداة رئيسية لتسهيل الإجراءات وتسريع المشروعات الاستثمارية، بما يضمن شفافية عالية وكفاءة في تقديم الخدمات للمستثمرين.
وأشار الجوسقي إلى أن مصر تتبنى مبدأ الوضوح والشفافية كأساس للتعاون مع شركائها، وتسعى نحو التنمية المستدامة من خلال ثقافة التعاون بدل التنافس، بهدف خلق فرص حقيقية للمستثمرين ودعم النمو الاقتصادي المشترك بما يعود بالنفع على الشعبين المصري والتركي.
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة أن مصر توفر بيئة استثمارية قوية ومستقرة، مدعومة بإصلاحات اقتصادية شاملة وسياسات واضحة تهدف إلى تبسيط الإجراءات، وخفض التكاليف، وتعزيز الشفافية، مع تسهيل الوصول للأسواق الأوروبية والأفريقية والشرق أوسطية، مما يجعلها قاعدة مثالية لتوسيع الأعمال والإنتاج في مجالات الصناعة والتصنيع والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والتحول الرقمي.
وشدد الجوسقي على أن العلاقات المصرية–التركية تمثل عنصرًا محوريًا في دعم استثمارات الشركات التركية في مصر، وتعزيز التكامل الصناعي والتقني بين البلدين، بما يسهم في خلق فرص عمل وتنمية مستدامة للطرفين، مع تقديم الهيئة حزمة من الحوافز والإجراءات السريعة مثل «الرخصة الذهبية»، وتسهيل جميع الإجراءات المطلوبة لتذليل أي تحديات قد تواجه المستثمرين الأتراك.
كما أشار الجوسقي إلى أن التكامل الصناعي والاستثماري والتحول الرقمي يمثل فرصة لتعميق التعاون بين مصر وتركيا، مؤكدًا أن مصر تواصل ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للاستثمار والإنتاج، في ظل إرادة سياسية داعمة وبنية تحتية متطورة ورؤية واضحة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
من جانبه، أوضح السيد عادل لامعي أن المنتدى يمثل فرصة حقيقية لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة، ويعكس قوة الروابط الاقتصادية بين البلدين، مشيرًا إلى أهمية العمل وفق رؤية مستقبلية قائمة على التنمية والتكامل، بما يسهم في زيادة التبادل التجاري والاستثماري، مع توقع توسع حضور المنتجات التركية في السوق المصري، والعكس صحيح.
ويأتي انعقاد المنتدى في إطار حرص الدولة المصرية، ممثلة في وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، على دعم الشراكة الاقتصادية مع تركيا، وتذليل أي عقبات قد تواجه الاستثمارات التركية في مصر، من خلال تعزيز الحوار المباشر بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية واستقرارًا وفتح قنوات مباشرة للتواصل بين مجتمع الأعمال، دعمًا للاستثمارات المتبادلة وتحقيق مصالح مشتركة للطرفين.



-1.jpg)

-2.jpg)