هاني جنينة يكشف سيناريوهات «المقايضة الكبرى» لإعادة هيكلة الديون
كشف الدكتور هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، عن سيناريوهات محتملة لإعادة هيكلة الديون العامة في مصر، فيما أطلق عليه مصطلح «المقايضة الكبرى»، وهي العملية التي قد تنقل الاقتصاد المصري من مرحلة سداد الفوائد إلى مرحلة الإنفاق الاجتماعي والتنمية.
وأوضح «جنينة»، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» على قناة «الشمس»، أن الحل الأقرب للتنفيذ يبدأ من داخل السياسة النقدية المحلية؛ حيث إن الحكومة مديونة للبنك المركزي بما يقارب تريليونين جنيه، والبنك المركزي لا يملك مودعين يطالبونه بأموالهم، على عكس البنوك التجارية.
وبحسب جنينة، فإن المقترح يقوم على مبادلة الديون بأصول، بحيث تتنازل الحكومة عن بعض الأصول لصالح البنك المركزي مقابل شطب المديونية، ما يؤدي إلى خفض نحو 5% من إجمالي المديونية الداخلية دون المساس بأموال المودعين في البنوك الأخرى، ما يمنح الموازنة العامة «قبلة حياة» فورية.
أما على الصعيد الخارجي، فالتصور الثاني يتمثل في تحويل الديون إلى أصول واستثمارات، مستفيدين من نجاح صفقة «رأس الحكمة»، مع توقعات بعقد صفقات مماثلة مع دول خليجية مثل الكويت، لتحويل ودائعها في البنك المركزي إلى استثمارات مباشرة في أصول مصرية، مما يخفف العبء ويحوّل الدين إلى محرك للنمو وفرص العمل، ويخفض نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي بين 5% و7%.
وربط جنينة هذه التحسينات بحياة المواطن اليومية، قائلاً: «إذا كان 90% من إيرادات الدولة يذهب لسداد فوائد الديون، فلن يشعر المواطن بأي تحسن، وسيلاحظ الفرق فقط حين تتحرر هذه الأموال لتذهب نحو زيادة المرتبات وتحسين الخدمات الاجتماعية».
وأضاف أن شرط نجاح «المقايضة الكبرى» يكمن في عدم العودة إلى الاقتراض مرة أخرى، محذرًا من أن تكرار الاقتراض بنفس الوتيرة سيجعل الاقتصاد يدور في دائرة مفرغة، حيث تظهر الأرقام جيدة على الورق بينما يظل المواطن تحت وطأة الضغوط المعيشية.




