فشل مفاوضات مسقط يرفع التصعيد بين أمريكا وإيران
عاد شبح التصعيد ليخيّم على المشهد الإقليمي، بعد تقارير إسرائيلية تحدثت عن فشل جولة المفاوضات التي عُقدت في مسقط بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات على اتساع الفجوة بين الطرفين، بما يقلل فرص التوصل إلى اتفاق قريب بشأن الملفات العالقة.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤول إسرائيلي رفيع، أن المحادثات التي جرت الجمعة 6 فبراير في سلطنة عُمان «لن تفضي إلى اتفاق»، في ظل ما وصفه بـ«فجوات عميقة جدًا» بين واشنطن وطهران. ويعكس هذا التوصيف حجم التعقيدات التي تحيط بالملف الإيراني، سواء فيما يتعلق بالبرنامج النووي أو بملفات النفوذ الإقليمي.
التقارير لم تتوقف عند حدود التشكيك في نجاح المفاوضات، بل أشارت إلى تحذير إسرائيلي مباشر لإيران من مغبة استهدافها، مؤكدًا أن أي هجوم سيُقابل برد عسكري واسع، وُصف بأنه سيكون مشابهًا لعملية «الأسد الصاعد» ولكن «بقوة مضاعفة».
وتحمل هذه التصريحات دلالات تتجاوز مجرد الرسائل الإعلامية، إذ تعكس حالة الترقب والقلق في تل أبيب من مسار المفاوضات، خاصة في ظل استمرار التوترات العسكرية غير المباشرة بين الجانبين خلال الأشهر الماضية.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن عملية «الأسد الصاعد» كانت الاسم الذي أُطلق على هجمات جوية نُفذت في يونيو الماضي واستهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ضمن موجة تصعيد متبادل آنذاك. وتُعد الإشارة إلى تلك العملية الآن رسالة سياسية وعسكرية واضحة، مفادها أن خيار القوة لا يزال حاضرًا على الطاولة.
أهمية ما يجري في مسقط لا تنحصر في كونه جولة تفاوضية عابرة، بل يرتبط بتوازنات إقليمية أوسع، تشمل أمن الخليج، وحسابات الردع بين إسرائيل وإيران، وموقع الولايات المتحدة في معادلة الصراع. فنجاح أو فشل هذه المفاوضات ينعكس مباشرة على مستوى التوتر في المنطقة، وأسعار الطاقة، واستقرار الممرات الحيوية.
وفي ظل استمرار «الفجوات العميقة» بين الطرفين، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة تتسم بتصاعد الرسائل المتبادلة، حيث تتحرك الدبلوماسية على حافة التصعيد العسكري، ويبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت قنوات التفاوض ستنجح في احتواء التوتر، أم أن المشهد يتجه نحو جولة جديدة من المواجهة غير المباشرة.






