الأحد 8 فبراير 2026 | 12:54 م

«ليس سلاحًا تقليديًا».. كيف أربك الذكاء الاصطناعي المصري الحسابات الأمنية الإسرائيلية؟

شارك الان

 كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن تصاعد القلق داخل الأوساط الأمنية في إسرائيل إزاء ما وصفته بـ«سلاح مصري غير تقليدي»، لا يعتمد على الدبابات أو الطائرات أو الصواريخ، بل يرتكز على بناء منظومة عسكرية متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي، قادرة على إرباك حسابات الخصوم وإعادة تشكيل ملامح الصراع في ساحات المعارك المستقبلية.
ووفقًا للصحيفة، فإن التوجه المصري في هذا المجال لا يستهدف إنتاج منصات تسليح تقليدية متطورة فحسب، وإنما يركز بصورة أساسية على الطبقات الأعمق للحرب الحديثة، وفي مقدمتها البرمجيات، وإدارة البيانات، والاستقلالية التقنية، وسرعة اتخاذ القرار. وترى «معاريف» أن التحدي الحقيقي بالنسبة لإسرائيل لا يتمثل في حجم القوة العسكرية المصرية الحالية، بل في المسار الاستراتيجي الذي تتبناه القاهرة لبناء منظومة قيادة وسيطرة واستخبارات مستقلة (C4ISR)، تمنحها تحكمًا أكبر في الخوارزميات وتقلص من التأثيرات الخارجية.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصر تسعى بوضوح إلى تحقيق سيادة رقمية في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، عبر تقليل الاعتماد على البرمجيات الغربية أو خدمات الحوسبة السحابية الأجنبية، التي تعتبرها القاهرة ثغرة سياسية وعملياتية قد تؤثر على جاهزية القرار العسكري في أوقات الأزمات أو التوترات الإقليمية.
وبحسب التحليل، تعمل القوات المسلحة المصرية على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صميم أنظمة الاستخبارات والطائرات المسيرة ومنظومات القيادة والسيطرة، مع التركيز على جمع البيانات محليًا، وتدريب النماذج داخل البلاد، وتطبيق تقنيات «الاستدلال على الحافة»، بما يسمح بمعالجة المعلومات الواردة من أجهزة الاستشعار المختلفة داخل الشبكات الوطنية، دون الحاجة إلى توجيهها لأنظمة خارجية.
وأوضحت «معاريف» أن هذا النهج يحقق عدة مزايا، من بينها تسريع دورات اتخاذ القرار، وتقليل مخاطر المراقبة أو الحجب أو تعطيل التحديثات البرمجية خلال فترات التصعيد، فضلًا عن تعزيز قدرة الأنظمة على العمل في بيئات تتسم بالتشويش الإلكتروني أو ضعف الاتصال.
وضرب التقرير مثالًا بالطائرة المسيرة «حمزة-2»، التي لا تُستخدم فقط كمنصة تشغيلية، بل كبيئة اختبار للاستقلالية الحاسوبية، حيث يجري تطوير نماذج رؤية حاسوبية متقدمة لتحديد الأهداف، وتخطيط المسارات، وترتيب أولويات المعلومات الاستخباراتية، بما يتيح استمرار العمل حتى في ظل هجمات سيبرانية محتملة.
كما لفتت الصحيفة إلى الدور الصيني في هذا المسار، مشيرة إلى أن بكين تمتلك خبرة واسعة في تطوير حلول ذكاء اصطناعي تعمل بكفاءة في ظل قيود حسابية، عبر تقنيات مثل ضغط النماذج والتكميم، وهو ما قد يسهم في تسريع تطور القدرات المصرية، حتى في غياب تحالف استراتيجي معلن.
وتطرقت «معاريف» أيضًا إلى تطوير نماذج ذكاء اصطناعي باللغة العربية، قادرة على تحليل اللهجات الإقليمية وخطاب الأمن، ودمج بيانات استخبارات الإشارات والمصادر المفتوحة والبيانات الاجتماعية، بعيدًا عن الأطر اللغوية الغربية.
وخلص التقرير إلى أن ما تواجهه إسرائيل ليس فقدانًا مباشرًا لتفوقها العسكري، بل ارتفاعًا في مستوى عدم اليقين الاستراتيجي، في ظل أنظمة تتطور خارج البيئة الغربية، ويصعب قياسها أو محاكاتها أو تعطيلها بالوسائل التقليدية، معتبرًا أن السيادة في مجال الذكاء الاصطناعي باتت تعني، في عصر الحروب الحديثة، السيادة على ديناميكيات التصعيد نفسها.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image