مقتل المطرب السوري جمال عساف في اشتباك مع قوات الأمن بحلب.. والداخلية تكشف التفاصيل
لقي المطرب الشعبي السوري جمال عساف مصرعه خلال اشتباك مسلح مع قوات الأمن الداخلي في مدينة حلب، في واقعة أثارت تفاعلاً واسعًا داخل الأوساط الإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، نظرًا لخلفيته الفنية ومواقفه السياسية خلال سنوات الصراع السوري.
اشتباك خلال محاولة توقيف
وبحسب ما أفادت به مصادر إعلامية سورية، فإن الحادث وقع صباح الأحد 15 فبراير 2026 في حي الفردوس بمدينة حلب، أثناء تنفيذ دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي عملية أمنية تهدف إلى توقيف عساف.
وأوضحت المصادر أن الاشتباك اندلع بعدما بادر عساف بإطلاق النار على عناصر الدورية خلال محاولة القبض عليه، ما دفع القوات الأمنية إلى الرد، لتتطور المواجهة إلى تبادل لإطلاق النار أسفر عن مقتله في موقع الحادث. كما أُصيب أحد عناصر الأمن خلال الاشتباك، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
بيان رسمي من وزارة الداخلية
وفي بيان رسمي، أكدت وزارة الداخلية السورية أن العملية جاءت في إطار جهود ملاحقة شبكة تهريب يُشتبه في تورط عساف في أنشطتها. وأشار البيان إلى أن عملية التوقيف تحولت إلى مواجهة مسلحة بعد مقاومته للقوة الأمنية، ما أدى إلى مقتله.
ولم تكشف الوزارة مزيدًا من التفاصيل بشأن طبيعة الاتهامات أو حجم الشبكة التي يجري تعقبها، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة، وفق ما ورد في البيان.
يُعد جمال عساف من الأسماء المعروفة في الغناء الشعبي بمدينة حلب، وبرز اسمه خلال سنوات النزاع السوري، حيث عُرف بمواقفه المؤيدة لنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وخلال الفترة التي أعقبت اندلاع الأحداث في عام 2011، شارك عساف في عدد من الفعاليات الفنية والسياسية التي أبدى فيها دعمه للقوات الحكومية، كما تضمنت بعض أعماله الغنائية رسائل تأييد للعمليات العسكرية التي شهدتها عدة مناطق سورية، من بينها إدلب.
وتشير تقارير محلية إلى أن عساف غاب عن المشهد العام خلال السنوات الأخيرة، قبل أن يُرصد مؤخرًا في حي الفردوس، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تنفيذ عملية لتوقيفه.
وتأتي هذه الواقعة في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها عدة مناطق سورية، حيث تنفذ السلطات حملات متفرقة تستهدف ملاحقة مطلوبين على خلفيات جنائية وأمنية، وسط حالة من الترقب لما ستسفر عنه التحقيقات الجارية في هذه القضية.

-11.jpg)
-2.jpg)

-1.jpg)
-4.jpg)
-16.jpg)