المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تجذب استثمارات 15 مليار دولار
أكد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نجحت في جذب استثمارات بقيمة نحو 15 مليار دولار، منها 70% استثمارات أجنبية و30% محلية، بمشاركة مستثمرين من 28 دولة، ما يعكس ثقة المجتمع الدولي في مناخ الاستثمار بالمنطقة.
جاء ذلك خلال الحلقة الخامسة من سيمنار الثلاثاء التي نظمها معهد التخطيط القومي حول «مشروع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس»، تحت مظلة «مستقبل التخطيط للتنمية في ظل عالم متغير»، بحضور أ. د. علاء زهران أستاذ السياسات الاقتصادية، وأ. د. أشرف العربي رئيس المعهد، وعدد من الخبراء والباحثين.
وأوضح جمال الدين أن نطاق عمل الهيئة يمتد على مساحة حوالي 455 كم²، ويضم أربع مناطق صناعية متكاملة هي السخنة، القنطرة غرب، شرق الإسماعيلية، وشرق بورسعيد، إلى جانب ستة موانئ بحرية تعد ركيزة لوجستية لدعم حركة التجارة والصناعة، وتعزيز موقع المنطقة كمركز إقليمي للتصنيع وإعادة التصدير.
وأشار إلى أن تجربة نجاح المنطقة الاقتصادية ارتكزت على المرونة في خدمات الشباك الواحد، وجاهزية البنية التحتية وفق أعلى المعايير العالمية، وتحقيق التكامل المؤسسي والتشغيلي بين المناطق الصناعية والموانئ، بما يعزز ثقة المستثمرين ويحفز جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وتتمتع المنطقة الاقتصادية لإمكانات واعدة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، أبرزها صناعة المنسوجات، البطاريات الكهربائية، الإطارات، الحديد الزهر، إلى جانب فرص كبيرة في تصنيع الأدوية ومواد البناء، مع التركيز على توطين سلاسل القيمة الكاملة للصناعات وخاصة في مجال الطاقة الخضراء.
وأشار جمال الدين إلى التحديات المرتبطة بالصناعات كثيفة الطاقة وارتفاع تكلفة الوقود الأخضر، إضافة إلى التردد العالمي في الالتزام بالطاقة النظيفة، مؤكداً أن الرؤية المستقبلية تستهدف خلق نحو 300 ألف فرصة عمل مباشرة، وزيادة قيمة الصادرات، وتعزيز الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة.
وشهدت الحلقة مداخلات حول الأبعاد الاستثمارية والصناعية والقانونية للمشروع، ومدى تكامله مع سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، وإسهامه في نقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، مؤكدين أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل محورًا حيويًا لجذب الاستثمارات وتعزيز التنمية المستدامة في مصر.






