وزيرة الثقافة: لا لمنع الأطفال من استخدام الهواتف الذكية والقُصور الثقافية حاضنة الجيل
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، خلال جلسة استماع بلجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوي، أن الوزارة تسعى لإعادة قصور الثقافة للنور، معتبرة أنها المنارة الحقيقية لتنشئة جيل من الأطفال يتمتع بالوعي والثقافة.
جاء ذلك ضمن مناقشة رؤية مشروع قانون تنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، حيث شددت الوزيرة على أن الثقافة والحوار هما السبيل الأمثل لمواجهة التحديات التربوية الحديثة، قائلة: "من ذاق حلاوة الثقافة سيعرف وسيتعلم، وللأسف نحن أمام جيل معترض من سن 20 إلى 24، وما يصغرهم يحتاجون إلى الحديث والحوار لخلق حالة من التواصل، وبالتالي لست مع فكرة منع استخدام الأطفال لسمارت فون أو تابلت مع جيل ألفا وZ".
وأوضحت الوزيرة أن هناك تعاونًا مستمرًا مع وزارة الشباب والرياضة للاستفادة من مراكز الشباب المنتشرة على مستوى الجمهورية لنشر الوعي والثقافة، مشيرة إلى أن هناك حوالي 4000 مركز شباب وما يقرب من 600 قصر ثقافة. وأضافت: "قصور الثقافة يجب أن تكون حقل العمل التوعوي، ومجابهة الفكر والكلمة لا يأتي إلا بالكلمة والفكر والعلم".
وتؤكد الدكتورة زكي أن إعادة تنشيط قُصور الثقافة يأتي في إطار استراتيجية شاملة لإشراك الأطفال والشباب في الأنشطة الثقافية والتعليمية، وربط التعلم الرقمي بالحياة العملية، ما يعزز من قدراتهم الإبداعية ويكسبهم مهارات التفكير النقدي والتواصل الفعّال.
كما شددت الوزيرة على أهمية التفاعل المباشر مع الأطفال، وعدم الاكتفاء بالمنع أو الحظر، معتبرة أن الحوار المفتوح والتثقيف الذكي هو السبيل لحماية الأطفال من الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا، مع الاستفادة من الأدوات الرقمية بطريقة إيجابية ومفيدة.
يأتي موقف وزيرة الثقافة ضمن رؤية الدولة لتمكين الأطفال والشباب، وربط التكنولوجيا بالثقافة والتعليم، مع الحفاظ على القيم والمعرفة، مؤكدة أن قصور الثقافة ومراكز الشباب ستكون القلب النابض لهذه المبادرة التوعوية، ما يعكس التزام مصر ببناء جيل متعلم وواعي قادر على مواجهة تحديات العصر الرقمي.




