إيران تشن هجمات جديدة وتتوعد أمريكا بعد غرق سفينة حربية
تصاعدت حدة التوترات في الشرق الأوسط، بعد أن شنت إيران صباح الخميس موجة جديدة من الهجمات على قواعد إسرائيلية وأمريكية، مؤكدة أن الولايات المتحدة ستندم أشد الندم على غرق سفينة حربية إيرانية في المحيط الهندي، وهو ما أسفر عن مقتل 87 بحارًا إيرانيًا على الأقل.
وشهدت تل أبيب والقدس دوي صفارات الإنذار إثر الهجمات الصاروخية، بينما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بتنفيذ غارات إضافية استهدفت قواعد أمريكية. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ ضربات دقيقة على مواقع تابعة لحزب الله في لبنان، بالإضافة إلى موجة ضربات واسعة النطاق استهدفت البنية التحتية في طهران، حيث سُمع دوي انفجارات في عدة مواقع بالعاصمة الإيرانية بعد ذلك بوقت قصير.
وعبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن إدانته لعمل البحرية الأمريكية، مؤكدًا أن الفرقاطة الإيرانية "دينا" كانت في المياه الدولية على متنها نحو 130 بحارًا، واصفًا العملية بأنها "وحشية" وهدد بأن الولايات المتحدة ستندم على هذا التصرف.
وتصاعدت اللهجة الإيرانية في بيانات نادرة من رجال الدين، حيث دعا آية الله عبدالله جوادي آملي إلى مواجهة أمريكا و"إراقة دماء الصهاينة وترامب"، وهو ما يعكس توتر الأجواء السياسية والدينية في الداخل الإيراني.
وفي السياق نفسه، استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل القيادة الإيرانية وترسانتها الصاروخية وبرنامجها النووي، وسط تحذيرات من نزاع مفتوح قد يستمر لأجل غير مسمى. وأشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالجيش الأمريكي وأداء قواته على "جبهة الحرب"، فيما رفض عدد من أعضاء مجلس الشيوخ أي محاولات لوقف العمليات العسكرية ضد إيران.
وأدت المواجهات إلى سقوط أكثر من ألف قتيل في إيران، وأكثر من سبعين في لبنان، ونحو اثني عشر في إسرائيل، مع تعطيل إمدادات النفط والغاز وعرقلة حركة الشحن الدولية، بالإضافة إلى تضرر آلاف المسافرين في الشرق الأوسط.
واتخذت دول المنطقة تدابير احترازية، حيث أعلنت وزارة الداخلية القطرية إجلاء السكان بالقرب من السفارة الأمريكية في الدوحة مؤقتًا، تحسبًا لأي تصعيد محتمل. يأتي هذا في ظل تهديدات الحرس الثوري الإيراني بـ"التدمير الكامل للبنية التحتية العسكرية والاقتصادية للمنطقة"، ما يضاعف مخاطر النزاع ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.



-5.jpg)

-3.jpg)
