فوضى الطيران بعد ضربات إيران وارتفاع أسعار التذاكر العالمية حتى 900 بالمئة
قفزت أسعار تذاكر الطيران العالمية بنسب غير مسبوقة وصلت إلى نحو 900 بالمئة مع اندفاع المسافرين للبحث عن مسارات جوية آمنة عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران وردود طهران التصعيدية. وأدى الإغلاق الجزئي للمجال الجوي في عدة دول بالشرق الأوسط إلى شلل حركة الطيران التجاري في مطارات كبرى مثل دبي وأبوظبي والدوحة، مما أثر على أهم محاور السفر بين أوروبا وآسيا.
وبسبب الإغلاق، اضطر المسافرون للبحث عن مسارات بديلة أطول وأكثر تكلفة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار التذاكر. وعلى سبيل المثال، قفز سعر تذكرة ذهاب فقط من لندن إلى سنغافورة مع إحدى شركات الطيران الآسيوية بأكثر من 900 بالمئة مقارنة بالأسعار قبل الأزمة. وتعكس هذه الزيادة الكبيرة الطلب المتزايد على المقعد المحدود في الرحلات المتاحة بينما انخفضت السعات على الرحلات التقليدية عبر الخليج بسبب الإغلاق.
وخلال الأسبوع الأخير تم تعليق وتشطيب آلاف الرحلات العالمية نتيجة توقف عمل المطارات في الخليج، فيما أعلنت شركات كبرى مثل الخطوط السعودية والإمارات وقطر تعليق أو تقليص خدماتها الجوية حتى إشعار آخر بسبب المخاطر الأمنية في الأجواء.
وشهدت شركات الطيران الأوروبية تراجعاً في أرباحها وتوقعات خسائر بسبب إلغاء الرحلات وارتفاع أسعار الوقود، كما تعرضت المؤشرات الدولية للطيران والسياحة لضغوط في الأسواق المالية بعد اضطراب حركة السفر.
وبعد يومين من التوقف، بدأت بعض الشركات في استئناف محدود للرحلات عبر ممرات آمنة، إلا أن العديد من الخدمات لا تزال غير منتظمة، ولم يتم الإعلان عن عودة كاملة وسريعة لحركة الطيران كما كانت قبل الأزمة.
ويؤكد الخبراء أن الصراع العسكري وأجواء الإغلاق أدت إلى اضطراب عالمي في حركة الطيران، وأن ارتفاع أسعار التذاكر جاء نتيجة محدودية الخيارات والطلب الكبير على بدائل السفر، بينما أثر إلغاء وتأخير آلاف الرحلات على ملايين المسافرين حول العالم، ولا تزال عودة التشغيل الكامل للطيران غير مؤكدة حتى استقرار الأوضاع الأمنية.

-1.jpg)
-11.jpg)
-9.jpg)
-22.jpg)
-21.jpg)
-26.jpg)