اتصال مصري–لبناني لبحث تداعيات التصعيد الإسرائيلي وأزمة النزوح في لبنان
أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع نواف سلام رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية اللبنانية، صباح اليوم الجمعة 6 مارس 2026، وذلك لمتابعة التطورات المتسارعة على الساحة اللبنانية في ظل التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا الاتصال في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين القاهرة وبيروت بشأن الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة مع اتساع رقعة التوترات العسكرية في المنطقة وتأثيراتها المباشرة على الاستقرار في لبنان.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الاتصال تناول بشكل أساسي تداعيات العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، وما ترتب عليه من تفاقم أزمة النزوح وتزايد الضغوط الإنسانية على الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
وخلال الاتصال، أكد وزير الخارجية تضامن مصر الكامل مع الدولة اللبنانية في هذه المرحلة الدقيقة، مشددًا على رفض القاهرة القاطع لأي اعتداء أو استهداف لسيادة لبنان ووحدة أراضيه وسلامة شعبه. كما شدد على موقف مصر الداعم لاستقرار لبنان والحفاظ على مقدراته الوطنية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الجانبين أجريا تقييمًا شاملًا لمجمل التطورات الراهنة في لبنان، حيث تم استعراض الوضع الإنساني المرتبط بأزمة النزوح الحالية، إضافة إلى مناقشة الاحتياجات العاجلة للشعب اللبناني وسبل تقديم الدعم اللازم لتخفيف حدة الأزمة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية أن مصر تواصل جهودها المكثفة لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتعزيز قدرتها على القيام بدورها في حفظ الاستقرار وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. كما شدد على دعم القاهرة للجيش اللبناني وتمكينه من أداء مهامه الوطنية في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
كما أوضح أن التحركات المصرية تأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تقديم الدعم الكامل للبنان في ظل الظروف الحالية، والعمل على تخفيف المعاناة الإنسانية الناتجة عن التصعيد العسكري.
وأكد وزير الخارجية أن مصر تواصل أيضًا جهودها الدبلوماسية المكثفة على المستويين الإقليمي والدولي من أجل احتواء التصعيد الحالي والعمل على وقف التوترات المتصاعدة في المنطقة، لما لها من انعكاسات خطيرة على أمن واستقرار لبنان والمنطقة بأسرها.
واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته بالتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور بين مصر ولبنان خلال الفترة المقبلة لمتابعة التطورات الميدانية والسياسية، بما يسهم في دعم استقرار لبنان والحفاظ على أمنه ووحدة أراضيه.




