الاثنين 9 مارس 2026 | 09:02 م

الذهب يتراجع 50 جنيهًا في السوق المصرية مع صعود الدولار عالميًا


تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي، الأمر الذي انعكس سلبًا على أداء المعدن النفيس المقوّم بالعملة الأمريكية، في وقت عززت فيه القفزة في أسعار الطاقة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، ما قلّص توقعات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.
ووفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة»، قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية انخفضت بنحو 50 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 7450 جنيهًا، مقارنة بمستويات أعلى سجلها في بداية التداولات.
وأضاف إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8514 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 6386 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 59600 جنيه.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب في البورصة العالمية بنحو 80 دولارًا خلال تعاملات اليوم، لتسجل الأوقية نحو 5094 دولارًا، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كونه أصلًا لا يدر عائدًا.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الذهب في السوق المحلية كانت قد سجلت تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، إذ انخفضت بنحو 4% بما يعادل حوالي 300 جنيه للجرام، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 7525 جنيهًا قبل أن يختتمها عند نحو 7225 جنيهًا.
وفي المقابل، تراجعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 2% خلال الأسبوع ذاته، بما يعادل 107 دولارات، بعدما بدأت التداولات عند مستوى 5279 دولارًا وأنهتها عند نحو 5172 دولارًا.
وأوضح التقرير أن انخفاض الأسعار محليًا جاء متزامنًا مع تراجع الأوقية عالميًا، غير أن ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلية، والذي اقترب من مستوى 53 جنيهًا، حدّ من حجم الخسائر التي كان يمكن أن تتكبدها الأسعار في السوق المصرية.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجنيه المصري التراجع أمام الدولار الأمريكي، وسط توقعات بإمكانية تسجيل مستويات قياسية جديدة داخل البنوك، مدفوعًا باستمرار تخارج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
كما يواجه الاقتصاد المحلي ضغوطًا متزايدة نتيجة نقص العملة الأجنبية وارتفاع أسعار النفط عالميًا، وهو ما يضع برنامج الإصلاح الاقتصادي أمام تحديات إضافية خلال الفترة المقبلة.
وعلى الرغم من هذه التحديات، فقد سجل الجنيه المصري أداءً قويًا خلال عام 2025، حيث ارتفع بنحو 6.7% أمام الدولار الأمريكي، مدعومًا بزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتحسن مستويات السيولة داخل القطاع المصرفي.
وعالميًا، تراجعت أسعار الذهب مع صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر، ما أدى إلى زيادة تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى، وهو ما يضغط عادة على الطلب العالمي على المعدن الأصفر.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها في نحو شهر، الأمر الذي رفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا، ودفع بعض المستثمرين إلى التحول نحو أدوات مالية أخرى تحقق عوائد.
ورغم حالة الاضطراب التي تشهدها الأسواق العالمية، فإن أسعار الذهب تراجعت متأثرة بالارتفاع الحاد في أسعار النفط، الذي أسهم في دعم الدولار وتعزيز المخاوف التضخمية، وهو ما قلّص توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة القريبة.
وسجلت أسعار النفط الخام ارتفاعًا تجاوز 15% لتتخطى مستوى 110 دولارات للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما دفع بعض كبار منتجي النفط إلى خفض الإمدادات وسط مخاوف من تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
ويُعزى الارتفاع الكبير الذي شهده الذهب خلال الاثني عشر شهرًا الماضية إلى توقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى سياسة نقدية أكثر تيسيرًا وخفض أسعار الفائدة، غير أن القفزة الأخيرة في أسعار النفط أعادت إشعال المخاوف التضخمية، ما جعل مسار السياسة النقدية أقل وضوحًا بالنسبة للأسواق.
ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، يتوقع المستثمرون أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه المرتقب يوم 18 مارس، كما ارتفعت احتمالات الإبقاء على الفائدة دون تغيير حتى اجتماع يونيو إلى أكثر من 51%، مقارنة بنحو 43% الأسبوع الماضي قبل تصاعد التوترات في المنطقة.
ويُذكر أن الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، يميل عادة إلى تحقيق أداء أفضل في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، حيث تقل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به.
وفي الوقت ذاته، حافظ الذهب خلال النصف الأول من جلسة التداول الأوروبية على استقراره عند مستويات تقل قليلًا عن 5100 دولارات للأوقية، بعدما سجل في وقت سابق أدنى مستوى له في أربعة أيام، وسط استمرار حالة القلق في الأسواق العالمية.
ولا يزال المستثمرون يراقبون عن كثب تداعيات الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، وهو ما يدفع بعض المتعاملين إلى التوجه نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، خاصة مع اقترابه من الحاجز النفسي البالغ 5000 دولار للأوقية.
كما تزيد التطورات السياسية في المنطقة من حدة التوترات في الأسواق، في ظل المخاوف من أي تعطّل محتمل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي قد يؤثر بشكل مباشر على إمدادات النفط والغاز عالميًا، ويزيد من الضغوط التضخمية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى توخي قدر أكبر من الحذر في قراراتهم الاستثمارية خلال الفترة الحالية.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image