الثلاثاء 10 مارس 2026 | 10:39 ص

الحكومة تعلن إجراءات عاجلة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.. وترشيد الإنفاق وتوسيع الحماية الاجتماعية

شارك الان

في ظل التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها المنطقة وما صاحبها من ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة وتقلبات ملحوظة في الأسواق العالمية، أعلنت الحكومة المصرية حزمة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية الهادفة إلى حماية الاقتصاد الوطني والحفاظ على استقرار الأسواق المحلية ومصالح المواطنين.

وأكدت الحكومة أنها تتابع تطورات الأوضاع العالمية بشكل مستمر من خلال تنسيق كامل بين البنك المركزي والوزارات والجهات المعنية، حيث وجّه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتفعيل آلية متابعة يومية للتغيرات في الأسواق الدولية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة والتدفقات المالية العالمية، بما يسمح باتخاذ إجراءات استباقية للتعامل مع التحديات الاقتصادية المحتملة.

وفي هذا الإطار، تعمل الحكومة على تأمين احتياجات الدولة من الطاقة عبر متابعة جداول التوريد والتعاقدات الخاصة بالمنتجات البترولية بصورة يومية، إلى جانب الاستفادة من التعاقدات والتحوطات السعرية التي تم إبرامها مسبقًا، والتي تغطي جزءًا مهمًا من الواردات، بما يساهم في الحد من تأثير ارتفاع الأسعار عالميًا.

كما يجري التنسيق مع شركاء مصر الدوليين في قطاع الطاقة لضمان انتظام الإمدادات، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة معدلات الإنتاج المحلي خلال المرحلة الحالية، بما يدعم استقرار السوق المحلية.

تعزيز موارد النقد الأجنبي

وفي إطار تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية، تعمل الحكومة بالتنسيق مع البنك المركزي على دعم موارد النقد الأجنبي، من خلال التواصل مع المؤسسات المالية الدولية لتعجيل صرف بعض الشرائح التمويلية المقررة، إلى جانب التحرك في الأسواق الدولية وتوسيع برنامج الطروحات الحكومية خلال الأشهر المقبلة، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

كما تواصل الدولة دعم الصادرات السلعية والخدمية، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي خلال المرحلة الحالية.

ونظرًا لحالة الضبابية وعدم اليقين التي تحيط بالمشهد الدولي في الوقت الراهن، قررت لجنة الأزمات المركزية اتخاذ حزمة من الإجراءات الاستباقية المؤقتة، تستهدف تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع التطورات الراهنة، وضمان استقرار الأسواق المحلية وتوافر السلع والمنتجات البترولية لحين اتضاح اتجاهات الأوضاع العالمية.

وأكدت الحكومة أنها ستبدأ بنفسها في تنفيذ إجراءات ترشيد الإنفاق داخل الجهات الحكومية والأجهزة التابعة لها، بما يعكس حرص الدولة على تحمل جزء من أعباء المرحلة الحالية، بالتوازي مع الإجراءات الأخرى التي سيتم اتخاذها، مع مراعاة البعد الاجتماعي في مختلف السياسات.

وفي هذا السياق، تقرر البدء في تطبيق إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة داخل الجهات الحكومية وبعض الأنشطة كثيفة الاستهلاك، بما يسهم في خفض استخدام الوقود والكهرباء خلال الفترة المقبلة، دون التأثير على انتظام الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

كما وجّهت الحكومة المحافظين بمتابعة ملف ترشيد استهلاك الكهرباء ميدانيًا بشكل يومي، خاصة ما يتعلق بتنظيم تشغيل أعمدة الإنارة في الشوارع والميادين العامة، ومراقبة إضاءة اللوحات الإعلانية واللافتات التجارية، لضمان الالتزام بضوابط ترشيد الاستهلاك.

وفي إطار إدارة الموارد بكفاءة، صدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بترشيد الإنفاق العام داخل الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات الاقتصادية، بما يشمل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتأجيل بعض النفقات غير العاجلة، وتقليل مصروفات السفر والمؤتمرات والفعاليات الدعائية، مع التركيز على استكمال المشروعات التي قاربت على الانتهاء.

كما بدأت الحكومة تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، في إطار مواجهة أي محاولات لاستغلال الظروف الاستثنائية الراهنة لرفع الأسعار أو احتكار السلع.

وأكدت الحكومة أن هذه الخطوة تستهدف حماية المواطنين ومنع أي ممارسات احتكارية قد تؤثر على استقرار الأسواق خلال المرحلة الحالية.

وأوضحت الحكومة أنه رغم استمرار الدولة في تحمل جانب كبير من التكلفة الفعلية للطاقة، فإن الارتفاعات العالمية الكبيرة في أسعار المنتجات البترولية جعلت من الصعب تحمل هذه الزيادات بالكامل، وهو ما استدعى اتخاذ قرار بإعادة تسعير بعض المنتجات البترولية، بما يعكس جزءًا من التغيرات العالمية في أسعار الطاقة، مع استمرار الدولة في دعم جزء كبير من التكلفة.

وفي إطار الحد من التداعيات الاجتماعية للأزمة العالمية، قررت الحكومة مدّ العمل بقرار زيادة الدعم النقدي للمستفيدين من برنامجي تكافل وكرامة والأسر الأولى بالرعاية من حاملي البطاقات التموينية لمدة شهرين إضافيين، بهدف دعم هذه الفئات في مواجهة الضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع الأسعار عالميًا.

كما تعتزم الحكومة الإعلان مبكرًا عن حزمة جديدة لتحسين الأجور والدخول للعاملين بالجهاز الإداري للدولة اعتبارًا من العام المالي 2026/2027، تتضمن رفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

وأكدت الحكومة أنها مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، من خلال إقرار حزمة التسهيلات الضريبية الثانية، وتطبيق التسهيلات الخاصة بالضريبة العقارية، إلى جانب تقليل زمن الإفراج الجمركي وتخفيف الأعباء على المستثمرين.

كما تعمل الدولة على تحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، بالتوازي مع تسريع تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية التحتية من خلال آلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وفي ختام بيانها، أكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التعامل المؤقت مع الظروف الاستثنائية التي تشهدها الأسواق العالمية للطاقة، مشددة على أنها ستواصل متابعة التطورات الدولية بشكل يومي، مع الاستعداد لاتخاذ أي إجراءات إضافية للحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري وتقليل الأعباء عن المواطنين.

كما دعت الحكومة المواطنين إلى التكاتف وترشيد استخدام الموارد خلال هذه المرحلة، مؤكدة أن حماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ستظل على رأس أولويات الدولة في الفترة المقبلة.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image