مجدي الهواري يشيد بتجربة عمرو عبدالجليل وشقيقه الداعية الإسلامي في رمضان
أشاد المخرج مجدي الهواري بتجربة الفنان عمرو عبد الجليل وشقيقه الداعية الإسلامي أيمن عبدالجليل في برنامجهما الرمضاني،قائلا: "في حياة الناس حكايات تبدو في ظاهرها متباعدة… لكن حين يكتمل معناها نرى فيها لطف الله وتدبيره الذي لا يُدركه البشر إلا بعد حين..تخيّل توأمين نشآ في بيتٍ واحد، من قلبٍ واحد، ومن رحمٍ واحد…كبر الاثنان، لكن الأقدار أخذت كل واحد منهما في طريق يبدو للناس مختلفًا تمامًا عن الآخر".
وتابع: "أحدهما اتجه إلى الفن، إلى المسرح والسينما، إلى الضوء والشهرة…فأصبح اسمه معروفًا بين الناس، وهو الفنان عمرو عبد الجليل، والآخر اختار طريق العلم والاجتهاد، طريق الذكر والمعرفة، علي حد قوله .. لم ابغي غير العلم لنفسه ولعقيدته كي تصرخ وتقوي - ماشاء الله .. فصار صاحب علمٍ للناس فأكرمه الله عز وجل وكلمةٍ اصبحت نافعة، وهو الدكتور الذي اصبح داعية دون تخطيط أيمن عبد الجليل" .
واستكمل: "وهنا يبدأ الناس في الحكم…فبعضهم يقول: هذا طريق، وذاك طريق آخر.وبعضهم يردد: الفن كما يقال عنه أحيانًا — “بالمعني اللي بالكم فيه” — طريقٌ بعيد عن طريق الله، ويظن آخرون أن أحدهما قد ينجح في امتحانه مع الله، بينما قد يخسر الآخر. لكن الحقيقة التي لا يراها البشر سريعًا…أن الله وحده يعلم ما في القلوب، ويعلم ما في الغيب، ويعلم كيف يدبّر الأقدار".
وأوضح: "وقد قال الله تعالى:﴿وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾.فكم من أمرٍ ظنّه الناس متناقضًا… فإذا به في حكمة الله متكاملًا. فقد يشاء الله أن يكون أحد التوأمين صاحب شهرة وصوت مسموع بين الناس…ويشاء أن يكون الآخر صاحب علمٍ ونور وكإنه جوهرة مدفونة .ثم تأتي لحظة يلتقي فيها الطريقان…فتصبح الشهرة جسرًا يصل منه الناس إلى العلم. وهنا نتذكر قول النبي ﷺ:“من دلَّ على خيرٍ فله مثل أجر فاعله".
وتابع:"فليس كل من نال أجر الخير هو من قال الكلمة…بل قد يكون أجره أنه كان السبب في أن تصل الكلمة إلى الناس.وهنا يظهر جمال تدبير الله:فقد كبر التوأمان في طريقين يظنهما الناس متباعدين…لكن الله شاء أن يكمل أحدهما الآخر، كما كانا توأمًا منذ البداية.أحدهما يفتح الباب…والآخر يضيء الطريق.أحدهما يصل إلى الناس بصوته وشهرته…والآخر يصل إلى قلوبهم بعلمه وكلمته.وهكذا ينتفع الناس… وتنتفع الأمة.وهنا نفهم المعنى العميق لرسالة الفن حين يكون فنًا صادقًا يحمل قيمة.فالفن في حقيقته ليس مجرد ترفيه، بل قد يكون أداة من أدوات القوة الناعمة التي تؤثر في الوجدان، وتفتح القلوب، وتقرّب الناس من المعاني النبيلة".
واضاف: "وقد قال أهل الحكمة:“ربَّ شهرةٍ كانت بابًا لخيرٍ عظيم.”وفي النهاية تبقى الحقيقة التي ينبغي أن يتذكرها الجميع:لا تتعجل الحكم على طريق إنسان…ولا تظن أنك تعرف نتيجة الامتحان قبل أن ينتهي.فالله وحده يعلم السرائر، وهو وحده الذي يعلم كيف يكتب الأثر الحقيقي لعباده.فقد ترى طريقين متباعدين…لكن الله يراهما خطين يلتقيان في خدمة الخير.وقد تظن أن أحدهما بعيد…ثم تكتشف أن الله جعله سببًا في نشر النور.لهذا قال العارفون بالله:لا تحكم على القصة في منتصفها…فإن الله لم يقل كلمته بعد.ففي النهاية…يبقى الميزان عند الله وحده.ويبقى الأجمل في هذه الحكاية أن التوأمين اللذين خرجا إلى الدنيا معًا…عادا بعد سنوات ليخدما الناس معًا أيضًاـ
وتابع: "وكأن القدر يقول لنا بهدوء:ما جمعه الله في البداية…قد يجمعه مرة أخرى في خدمة الخير للناس.فلا تتعجل حكمًا…ولا تظن أن ما تراه هو كل الحقيقة.فالله يدبّر الأمور بلطفٍ خفي،ويصنع من اختلاف الطرق… تكاملًا في الخير.تحية الي الفنان الذي اعطانا درساً في الرسالة عمرو عبد الجليل،تحية الي تواءمه الدكتور الفقيه ايمن عبدالجليل،ولو انت ياعمرو قولت انك فخور ان الدكتور ايمن يبقي اخوك ،احنا فاخورين كمان انك فنان معلش بقي هنتمحك فيك "من جاور السعيد يسعد " ..لان في زمنٍ يكثر فيه الكلام عن تراجع قيمة الفن ورسالة الفن…يبقى هناك فنانون يذكّروننا بأن الفن الحقيقي لم يُخلق ليكون مجرد ضوءٍ عابر، بل ليكون أثرًا طيبًا في الناس.ولهذا نحن — كفنانين — نفتخر بالفنان عمرو عبد الجليل،ليس فقط لما قدمه من فن ! بل لأنه كان أيضًا سببًا في أن يتعرّف كثيرون على علم أخيه الدكتور أيمن عبد الجليل وينتفعوا به".
وأختتم: "فهكذا يكون الفن حين يحمل معناه السامي…جسرًا يصل به الخير إلى الناسوخير دليل النجاح العظيم لهذا المحتوي . في ظل غياب المحتوي النافع .واتذكر .والقي التحية للنجم المرحوم عبد الله غيث اعظم فنان قام بتمثيل وتجسيد شخصية الصحابي ..سيدنا حمزة عبد المطلب عم الرسول صلي الله عليه وسلم (اسد الله) رضي الله عنه وأرضاه في ارقي معاني الفن ".




.jpg)

-5.jpg)