إسرائيل تضع أمريكا في"فخ اللاعودة"بمقتل لاريجاني
"فخ اللاعودة" | أكسيوس يفجر مفاجأة: لاريجاني لم يكن مجرد هدف عسكري، بل كان "عراب السلام" الأخير في طهران.. هل تعمدت إسرائيل القضاء عليه لمنع واشنطن من التراجع عن الحرب؟
بينما كانت الصواريخ تضرب جدران "الشقة الآمنة" في طهران لتنهي حياة علي لاريجاني، كانت هناك "خيوط دبلوماسية" رفيعة تُقطع للأبد. تقرير موقع "أكسيوس" الأمريكي كشف عن وجه آخر للرجل؛ فهو لم يكن يدير الجبهة الأمنية فحسب، بل كان يتزعم تياراً قوياً داخل مطبخ القرار الإيراني يدفع بقوة نحو بدء مفاوضات سلام "عاجلة" مع واشنطن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
لماذا يعد اغتيال "لاريجاني" ضربة لجهود السلام الأمريكية قبل الإيرانية؟
قفل المسار السياسي:
يرى مراقبون أن توقيت الاغتيال ليس صدفة؛ فإسرائيل تدرك أن لاريجاني هو الشخصية الأكثر حنكة وقدرة على فتح قنوات خلفية مع إدارة ترامب (عبر عُمان). ابتعاده عن المشهد تعني "تطهير" المشهد الإيراني من الأصوات البراجماتية، وترك الساحة فقط لـ "صقور" الحرس الإيراني، مما يجعل التفاوض مستحيلاً.
إحراج "صقور" واشنطن:
بقتل لاريجاني، تضع إسرائيل إدارة ترامب أمام الأمر الواقع. إذا كانت هناك نية في واشنطن لـ "صفقة كبرى" تنهي الحرب، فقد قتلت إسرائيل "الشريك المفاوض" في طهران. هذا يجبر أمريكا على إكمال المسار العسكري حتى النهاية، خوفاً من الظهور بمظهر الضعيف أمام نظام لم يعد فيه من يتحدث لغة السياسة.
استراتيجية "تغيير النظام" لا "تعديل سلوكه":
الهجوم يثبت أن إسرائيل لا تبحث عن اتفاق نووي جديد أو تهدئة إقليمية، بل تهدف إلى "انهيار الهيكل" بالكامل. لاريجاني كان قادراً على هندسة "خروج آمن" للنظام عبر صفقات سياسية، وغيابه يعني أن الخيار الوحيد المتبقي هو المواجهة الصفرية.
تأميم قرار الحرب:
بإزاحة لاريجاني، تصبح إسرائيل هي المتحكم الوحيد في "إيقاع" الصراع. هي من تحدد متى يشتعل الميدان ومتى يهدأ، دون خوف من أن تباغتها واشنطن وطهران بـ "اتفاق مفاجئ" يعيد إحياء النفوذ الإيراني.
الخلاصة: علي لاريجاني قُتل مرتين؛ مرة كقائد أمني ومرة كـ "مهندس سلام". إسرائيل بإغلاقها لهذا الأفق السياسي، تبعث برسالة واضحة: "لا مكان للوسطاء.. ولا مخرج إلا بالنار". المنطقة الآن أمام سيناريو "الحرب المفتوحة" التي لا تعرف أنصاف الحلول، حيث لم يعد في طهران من يجرؤ على الحديث عن "طاولة المفاوضات".






