ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى منذ 2022 مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار النفط خلال ختام تعاملات الأسبوع، مسجلة مكاسب قوية مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، حيث أدت العمليات العسكرية إلى تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، ما أثر على صادرات النفط الخام من العراق.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 3.54 دولار، أي بنسبة 3.26٪، لتصل إلى 112.19 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو 2022، فيما زادت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنحو 2.18 دولار، لتبلغ 98.32 دولار للبرميل، رغم تسجيلها خسارة أسبوعية طفيفة بلغت 43 سنتًا. ويتجه خام برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 4٪، بينما من المتوقع أن يسجل الخام الأمريكي أول انخفاض أسبوعي خلال خمسة أسابيع.
وفي خطوة لتخفيف حدة الأسعار، أعلنت الولايات المتحدة السماح ببيع النفط الإيراني والمنتجات البتروكيماوية المحملة مسبقًا على الناقلات، مع منح مهلة إتمام الصفقات حتى 19 أبريل المقبل، في إجراء يهدف إلى زيادة المعروض العالمي مؤقتًا وتهدئة الأسواق بعد تعطّل الملاحة في مضيق هرمز.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه طلب من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجنب تكرار الهجمات على البنية التحتية الإيرانية للطاقة، بهدف تفادي أي تصعيد إضافي ينعكس سلبًا على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأكد الدكتور عطية عطية، خبير أسواق الطاقة وعميد كلية الطاقة بالجامعة البريطانية، أن الاتجاه العام للأسعار لا يزال صعوديًا، مدفوعًا بتعطّل سلاسل الإمداد وتراجع الإنتاج في بعض دول الخليج، إضافة إلى استمرار التوترات العسكرية، مشيرًا إلى أن قرار واشنطن بالسماح ببيع النفط الإيراني يمثل تدخلاً مؤقتًا لتخفيف الضغوط على الإمدادات.
وأضاف عطية أن ضخ نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني إلى الأسواق، إلى جانب السحب من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي، قد يسهم في كبح وتيرة الارتفاعات مؤقتًا، لكنه توقع أن تبقى الأسعار مرتفعة في نطاق بين 95 و115 دولارًا للبرميل على المدى القصير، مع احتمالات الصعود إذا استمرت الاضطرابات أو تعرضت منشآت طاقة إضافية للهجوم.


