الاثنين 23 مارس 2026 | 12:03 ص

لواء سمير فرج ل " مصر الآن ":يكشف هل ينزلق الأكراد لمواجهة طهران بريا


فى مشهد سياسى وعسكرى معقد يتصدر واجهة الأحداث الأسبوعية، برزت الأراضى
العراقية كمركز لتبادل الرسائل التحذيرية بين طهران وواشنطن، وسط تصاعد لافت فى وتيرة العمليات الميدانية على الحدود الجبلية الوعرة، وتتزايد التساؤلات حول
قدرة الدولة العراقية على الحفاظ على تعهداتها الدولية بمنع استخدام أراضيها
كنقطة انطلاق لأى اعتداءات خارجية، فى ظل ضغوط إقليمية ودولية متضاربة.
تحركات بغداد وأربيل لتطويق الأزمة
شهدت الأيام القليلة الماضية حراكًا دبلوماسيًا رفيع لمستوى بين الحكومة الاتحادية فى بغداد وحكومة إقليم كردستان فى أربيل، حيث شدد رئيس الوزراء العراقى محمد شياع السودانى ورئيس الإقليم نيجرفان بارزانى فى اتصال هاتفى مطول على موقف العراق الثابت برفض أى عتداءات تطال المدن العراقية، مع التأكيد الصارم على عدد لسماح بأن تكون الأراضى العراقية منطلقًا لمهاجمة دول
الجوار.
هذا التنسيق جاء فى أعقاب تعرض مقار تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية فى شمال العراق لقصف مركز، تزامنا مع تهديدات إيرانية صريحة باستهداف «جميع مرافق» إقليم كردستان فى حال تنفيذ مسلحين عمليات انتحارية داخل
الأراضى الإيرانية.
على الجانب الآخر، كشفت تقارير دولية عن مشاورات جرت بين جماعات كردية معارضة والإدارة الأمريكية حول تنفيذ هجمات فى العمق الإيرانى. وأفادت بأن ائتلافًا من هذه الجماعات يجرى تدريبات مكثفة داخل حدود الإقليم على أمل إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، وهو التوجه الذى وجد صدى إيجابيًا لدى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى صرح علانية بدعمه لهذه التحركات فى ظل اتساع رقعة الصراع فى الشرق الأوسط، بل وذهب إلى أبعد من ذلك بالحديث عن رغبة الولايات المتحدة فى المشاركة فى «اختيار الزعيم المقبل» لإيران، عقب التطورات التى طالت القيادة الإيرانية وقبل تولى مجتبى خامنئى منصب المرشد الجديد.
المجهولة
وفى تحليل خاص ل«مصر الآن »، وضع اللواء سمير فرج الخبير العسكري رؤيته التحليلية  حيث أكد أن تسليح الأكراد مسألة كبيرة تتجاوز 
مجرد إزعاج الداخل الإيرانى إلى محاولة تقوية النفوذ الكردى سعيًا وراء حلم «جمهورية كردستان».
ويؤكد اللواء فرج أن هذا التوجه سيصطدم برفض إقليمى قاطع، لاسيما من الدولة التركية التى لن تقبل بهذا الأسلوب نظرًا لوجود الكتلة الكردية الأكبر على أراضيها (نحو ٢٠ مليونًا)، خاصة وأن أنقرة سعت جاهدة لإنهاء للف الكردى فى سوريا وتأمين حدودها. ويرى فرج أر أكراد إيران» يفتقرون للعمق والعدد الذى يمتلكه أكرا تركيا أو العراق، مما يجعل قدرتهم على إحداث تغيير جذرى فى الداخل الإيرانى محدودة جدًا وغير ذات قيمة استراتيجية حقيقية أمام قدرات طهران الأمنية حسابات المكسب والخسارة فى أربيل وحول موقف أكراد العراق من هذا الصراع المحموم، أوضح اللواء سمير فرج أن أكراد العراق يميلون لتجنب الانخراط فى هذه المشاكل؛ فالعراق كدولة يسعى للاستقرار، كما أن الإقليم لديه تجربة سابقة فى محاولات الاستقلال وبناء الدولة التى بدأت منذ عهد الرئيس الأسبق صدام حسين بتمتعه بالحكم الذاتى والبرلمان وقوات
«البشمركة».
يشير فرج إلى أن محاولة الاستقلال السابقة، خاصا للأكراد ضرورة الحذر فى التعامل مع التوازنات الإقليمية ما يجعلهم حاليًا يفضلون عدم الدخول فى صراعات مفتوحة مع القوى المحيطة، سواء إيران أو تركيا، والحفاظ على مكتسباتهم السياسية الحالية بعيدًا عن المقامرات التى قد تطيح بما حققوه من استقرار نسبى
مقامرة سياسية كبرى
رصد التناقض داخل الإدارة الأمريكية نفسها، فبينما فع ترامب نحو التصعيد منذ إعلان الحرب ، يبرز موق زير الدفاع بيت هيغسيث الذى أكد أن واشنطن لن توس أهدافها العسكرية فى إيران، مما يعكس انقساما فى الرؤى الاستراتيجية. ومع ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الإمدادات، يظل الهجوم على إيران بمثابة "مقامرة سياسية"
كبرى لترامب، بينما يجد العراق نفسه فى قلب العاصفة، يحاول الموازنة بين ضغوط واشنطن وتهديدات الجوار، فى انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مواجهات قد تعيد رسم خريطة النفوذ فى المنطقة بأسرها.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7420 جنيه مصري
سعر الدولار 52.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.91 جنيه مصري
Slider Image