إسبانيا تؤكد رفض أي دور للقواعد العسكرية ضد إيران وتحذر من تبعات الحرب
أعلن بيدرو سانشيز، رئيس وزراء إسبانيا، رفض بلاده السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية الإسبانية في أي صراع محتمل ضد إيران، رغم تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع مدريد.
وفي كلمة أمام البرلمان الإسباني، وصف سانشيز أي حرب محتملة في الشرق الأوسط بأنها ستكون أسوأ بكثير من غزو العراق عام 2003، مشددًا على أن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ستكون واسعة وعميقة. وأضاف: "كل قنبلة تسقط في المنطقة تؤثر على قدرة الأسر على المعيشة، كما نرى بالفعل".
وأشار سانشيز إلى موافقة حكومته الأسبوع الماضي على حزمة مساعدات اقتصادية شاملة بقيمة خمسة مليارات يورو لتخفيف آثار النزاع، تضمنت تخفيضات على ضرائب الوقود، مؤكدًا أن إشعال الحرب عالميًا دون تحميل المسؤولية تبعاتها ليس أمرًا عادلاً.
وتؤكد مدريد منذ بداية التصعيد في الشرق الأوسط موقفها المناهض للحرب، محذرة من آثار أي صراع على الاقتصاد العالمي وأمن الإمدادات الدولية، ومشيرة إلى أهمية الحلول الدبلوماسية لتجنب تصاعد التوترات.
في المقابل، رفضت إيران المقترح الأمريكي المكوّن من 15 بندًا لإنهاء النزاع، وفق ما نقلته القناة الرسمية للتلفزيون الإيراني. وقال مسؤول إيراني لم تُكشف هويته: "ستنهي إيران الحرب عندما تُلبّي شروطها الخاصة ولن تسمح للولايات المتحدة بتحديد موعد لإنهائها".
ووصف المسؤول العرض الأمريكي الحالي للتفاوض بأنه مفرط، متهمًا واشنطن بعدم وجود نية حقيقية للدخول في حوار جاد، معتبرًا أن المقترح مجرد حيلة لتصعيد التوترات.
وتعكس هذه التطورات تصاعد المخاطر الإقليمية والدولية، ما يعزز أهمية المسارات الدبلوماسية لحل النزاعات وتقليل التداعيات الاقتصادية والإنسانية على المنطقة والعالم.

-16.jpg)